خام غرب تكساس يتراجع بقوة مع تقدم دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران رغم انخفاض المخزونات
هبطت أسعار النفط بقوة مع تراجع المخاطر الجيوسياسية بفعل تقدم المفاوضات الأمريكية-الإيرانية، متجاهلة تأثير انخفاض المخزونات الأمريكية.
سجل خام غرب تكساس الوسيط تراجعًا حادًا خلال تداولات الأربعاء، ليتداول قرب مستوى 92.30 دولار، مع خسائر يومية تجاوزت 7%، في ظل تحولات سريعة في تقييم الأسواق للمخاطر الجيوسياسية.
وجاء هذا الهبوط عقب تقارير تشير إلى تقدم ملحوظ في المسار الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، حيث يقترب الطرفان من التوصل إلى تفاهم قد يمهد لمفاوضات أوسع بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وتتضمن المقترحات المطروحة تخفيف القيود المفروضة على الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب التزام إيراني بوقف تخصيب اليورانيوم، مقابل تخفيف العقوبات الأمريكية والإفراج عن أصول مالية إيرانية مجمدة.
كما أشارت التقارير إلى أن واشنطن تنتظر ردًا من طهران خلال 48 ساعة، في حين أكدت مصادر دبلوماسية أن الطرفين باتا قريبين جدًا من إتمام الاتفاق، ما عزز التفاؤل بشأن استقرار الإمدادات.
وتزايد الضغط على الأسعار بعد إعلان دونالد ترامب تعليق عملية عسكرية كانت تهدف إلى تأمين الملاحة في المضيق، لإتاحة المجال أمام الحلول الدبلوماسية، بينما أكد بيت هيغسث استمرار وقف إطلاق النار وعدم وجود نية للتصعيد.
ورغم هذا التراجع، لا تزال أساسيات السوق تشير إلى شح نسبي في الإمدادات، حيث أفادت إدارة معلومات الطاقة بانخفاض مخزونات النفط الخام الأمريكية بنحو 2.3 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، وهو ما يقترب من التوقعات، بعد تراجع أكبر في الأسبوع السابق.
وفي السياق ذاته، حذرت جولدمان ساكس من أن المخزونات العالمية تقترب من أدنى مستوياتها منذ سنوات، ما يعكس استمرار الضغوط الهيكلية على السوق.
ومع ذلك، يظل تركيز المستثمرين في المدى القصير منصبًا على التحسن الجيوسياسي، حيث يُنظر إلى أي اتفاق محتمل بين واشنطن وطهران كعامل رئيسي قد يعيد تدفقات النفط إلى طبيعتها ويقلل من مخاوف نقص الإمدادات في الأسواق العالمية.