خام غرب تكساس يتراجع قرب 87 دولارًا مع تزايد احتمالات تمديد الهدنة بين واشنطن وطهران

أسعار النفط واصلت الهبوط لليوم الثالث مع تنامي التفاؤل بشأن هدنة أمريكية إيرانية جديدة، بينما زادت بيانات المخزونات الأمريكية من الضغوط على السوق رغم استمرار الغموض السياسي.

May 29, 2026 - 04:37
خام غرب تكساس يتراجع قرب 87 دولارًا مع تزايد احتمالات تمديد الهدنة بين واشنطن وطهران

واصل خام غرب تكساس الوسيط خسائره خلال تداولات الجمعة، متراجعًا إلى محيط 87 دولارًا للبرميل، مع تحسن شهية الأسواق تجاه احتمالات تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتداول الخام الأمريكي قرب مستوى 87.20 دولار خلال الجلسة الآسيوية، في ظل تزايد التوقعات بإمكانية التوصل إلى اتفاق مؤقت يسمح بتهدئة التوترات حول مضيق هرمز واستمرار حركة الشحن بشكل طبيعي.

وجاءت الضغوط على أسعار النفط بعد تقارير تحدثت عن اتفاق مبدئي بين واشنطن وطهران لتمديد الهدنة لمدة 60 يومًا، وهي خطوة قد تساهم في تخفيف المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية والملاحة عبر المضيق الحيوي.

وبحسب التقارير، يتضمن المقترح قيام إيران بإزالة الألغام البحرية من مضيق هرمز خلال 30 يومًا، بما يضمن استئناف حركة الشحن دون قيود كبيرة.

ورغم هذه الأجواء الإيجابية نسبيًا، لا يزال الاتفاق النهائي غير محسوم، إذ لم يمنح الرئيس الأمريكي Donald Trump موافقته النهائية حتى الآن.

كما حذر نائب الرئيس الأمريكي JD Vance من أن المفاوضات ما زالت معقدة، مشيرًا إلى عدم وجود ضمانات بشأن توقيت أو إمكانية التوصل لاتفاق نهائي بين الطرفين.

ومنذ تصاعد الحديث عن المفاوضات، تراجع خام غرب تكساس بنحو 15% خلال الشهر الحالي، مع تحسن توقعات الأسواق بشأن استقرار الإمدادات النفطية وتراجع احتمالات التصعيد العسكري في المنطقة.

ومع ذلك، لا تزال عدة ملفات شائكة تعرقل الوصول إلى تسوية طويلة الأمد، من بينها البرنامج النووي الإيراني، ومستقبل السيطرة على مضيق هرمز، بالإضافة إلى ملف العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران.

وفي جانب آخر، تعرضت أسعار النفط لضغوط إضافية بعد صدور بيانات المخزونات الأمريكية من United States Energy Information Administration، والتي أظهرت انخفاض مخزونات الخام بمقدار 3.3 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي.

ورغم أن هذا التراجع يمثل الانخفاض السادس على التوالي في المخزونات الأمريكية، فإنه جاء أقل من توقعات المحللين التي كانت تشير إلى سحب أكبر يبلغ 4.1 مليون برميل، ما قلل من الدعم الإيجابي للأسعار وأبقى الضغوط البيعية قائمة في السوق.