خام غرب تكساس يتراجع مع تصاعد مخاوف تخمة المعروض رغم انحسار التوترات الجيوسياسية
تراجعت أسعار خام غرب تكساس مع تركيز الأسواق على احتمالات زيادة المعروض العالمي بعد قرارات أوبك+، في وقت يرى فيه محللون أن الضغوط على أسعار النفط قد تستمر رغم استمرار المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
تراجعت أسعار خام غرب تكساس الوسيط خلال تعاملات الاثنين، ليتم تداوله قرب مستوى 68.30 دولارًا للبرميل بانخفاض بلغ 0.64%، مع عودة المخاوف بشأن زيادة المعروض العالمي إلى صدارة اهتمامات المستثمرين، وهو ما حد من تأثير المكاسب التي سجلها النفط خلال الأسبوع الماضي.
ويواصل المتعاملون تقييم تداعيات قرار تحالف أوبك+ رفع الإنتاج اعتبارًا من أغسطس المقبل بنحو 188 ألف برميل يوميًا، بقيادة السعودية وروسيا. ويرى المشاركون في السوق أن هذه الزيادة تعكس ثقة المنتجين في استقرار الأوضاع الإقليمية، خاصة بعد استئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بصورة شبه طبيعية عقب الاضطرابات الأخيرة.
ورغم الضغوط الناتجة عن توقعات ارتفاع الإمدادات، لا تزال التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط توفر قدرًا من الدعم للأسعار. ويترقب المستثمرون أي تطورات قد تؤثر على حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو خُمس شحنات النفط العالمية، خشية أن يؤدي أي تصعيد جديد إلى تعطيل الإمدادات.
وفي تطور آخر، أشارت تقارير إلى أن إيران تجري محادثات مع عدد من الشركات اليابانية بهدف استئناف صادراتها من النفط الخام في ظل إعفاء مؤقت من العقوبات الأمريكية. ووفقًا لما نقلته وكالة رويترز، فإن الإعفاء الممتد لمدة 60 يومًا، والذي جاء ضمن المفاوضات الجارية بين طهران وواشنطن، ينتهي في 21 أغسطس، بينما يطالب المشترون المحتملون بضمانات إضافية تتعلق بأمن عمليات الشحن قبل إتمام أي اتفاقات.
من جانب آخر، لا تزال المؤسسات المالية الكبرى تتبنى نظرة حذرة تجاه سوق النفط. ويرى محللو كومرتس بنك أن التفاهم المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب زيادة إنتاج أوبك+ وتعافي الصادرات، قد يؤدي إلى اتساع فائض المعروض العالمي خلال الفترة المقبلة.
كما حذر رابوبنك من أن قدرة إيران على زيادة صادراتها ستظل مرتبطة باستقرار الأوضاع الأمنية في الخليج، مشيرًا إلى أن أي تصاعد في التوترات الجيوسياسية قد يسهم في إعادة تشكيل خريطة تجارة النفط العالمية.
وفي السياق ذاته، تتوقع سيتي تراجع سعر خام برنت إلى نحو 60 دولارًا للبرميل بحلول نهاية العام، مقارنة بمستويات تقارب 71.80 دولارًا حاليًا، مع عودة أساسيات العرض والطلب لتوجيه حركة السوق بعد انحسار اضطرابات مضيق هرمز. كذلك يرى محللو جولدمان ساكس أن سوق النفط دخل مرحلة جديدة قد تتسم بانخفاض تدريجي في الأسعار، حتى مع حدوث ارتفاعات مؤقتة مدفوعة بالأحداث الجيوسياسية.