خام غرب تكساس يتراجع مقتربًا من 80 دولارًا مع تحسن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز

تراجعت أسعار خام غرب تكساس للجلسة الثانية على التوالي مع تحسن نسبي في حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، بينما واصلت التوترات الجيوسياسية دعم التوقعات الإيجابية لأسعار الخام.

Jul 31, 2026 - 11:54
خام غرب تكساس يتراجع مقتربًا من 80 دولارًا مع تحسن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز

واصلت أسعار خام غرب تكساس الوسيط (WTI) تراجعها خلال تعاملات الجمعة، لتسجل خسائر لليوم الثاني على التوالي، بعدما اقترب سعر البرميل من مستوى 80.00 دولار، في ظل مؤشرات على تحسن تدريجي في حركة شحن النفط عبر مضيق هرمز، ما خفف من مخاوف اضطراب الإمدادات العالمية.

ولامس الخام الأمريكي أدنى مستوياته خلال الجلسة فوق مستوى 80 دولارًا بقليل، إلا أنه لا يزال في طريقه لإنهاء شهر يوليو على مكاسب تتجاوز 15%، مدعومًا بالتوترات الجيوسياسية التي هيمنت على الأسواق طوال الشهر.

وأشار بنك الكومنولث الأسترالي في مذكرة بحثية إلى أن حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز ارتفعت لتصل إلى ما بين 30% و35% من مستوياتها التي كانت سائدة قبل اندلاع الحرب، موضحًا أن تعافي الحركة إلى نطاق يتراوح بين 50% و60% قد يكون كافيًا لإعادة فائض المعروض إلى الأسواق العالمية، وهو ما شكل ضغطًا على أسعار النفط.

وفي سياق متصل، أعلنت السعودية تشكيل تحالف يضم 14 دولة بهدف تأمين الممرات البحرية الرئيسية وحماية حركة الملاحة من الهجمات التي قد تشنها إيران أو الجماعات المتحالفة معها، الأمر الذي عزز الآمال بتحسن أمن الإمدادات وساهم في زيادة الضغوط البيعية على الخام.

ورغم ذلك، لا تزال التوترات في منطقة الخليج تلقي بظلالها على الأسواق، بعدما شنت إيران هجمات استهدفت قواعد أمريكية في الكويت، وذلك بعد ساعات من إعلان الأردن اعتراض صواريخ أطلقت من الأراضي الإيرانية، مما أبقى المخاوف بشأن استقرار المنطقة قائمة.

وفي الوقت نفسه، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق لنزع سلاح حركة حماس، مشيرًا إلى أن إسرائيل ستنسحب من قطاع غزة، إلا أنه أوضح أن تنفيذ هذا الاتفاق لا يزال يواجه تحديات وعقبات يجب تجاوزها.

من جانبهم، يرى محللو TD Securities أن النظرة المستقبلية لسوق النفط لا تزال تميل إلى الإيجابية، رغم التراجع الأخير في الأسعار، مؤكدين أن استمرار اضطرابات الإمدادات وانخفاض تدفقات النفط العالمية يساهمان في تشديد أوضاع السوق، وهو ما قد يوفر دعمًا إضافيًا لأسعار الخام خلال الفترة المقبلة، حتى مع استمرار تقلبات مراكز المستثمرين في الأسواق.