خام غرب تكساس يستقر قرب 72 دولارًا مع موازنة الأسواق بين انفراجة دبلوماسية ومخاطر الإمدادات
استقرت أسعار خام غرب تكساس قرب 72 دولارًا مع ترقب المستثمرين نتائج الجهود الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، بينما واصلت المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات في مضيق هرمز وتوقعات ارتفاع الطلب العالمي تقديم الدعم للأسعار.
حافظت أسعار خام غرب تكساس الوسيط (WTI) على تداولاتها بالقرب من مستوى 72 دولارًا للبرميل خلال تعاملات الجمعة، محققة مكاسب يومية بنحو 0.42%، بعدما بلغت في وقت سابق من الأسبوع أعلى مستوياتها منذ أكثر من أسبوعين. ويأتي ذلك في ظل حالة من الترقب بين المستثمرين مع تداخل المؤشرات الإيجابية والسلبية القادمة من منطقة الشرق الأوسط.
وتحسنت معنويات الأسواق بعد تأكيد مسؤول أمريكي استمرار المحادثات الفنية مع إيران، رغم تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أشار فيها إلى أن مذكرة التفاهم مع طهران لم تعد قائمة. كما أفادت تقارير بأن وسطاء قطريين أجروا لقاءات مع مسؤولين إيرانيين بهدف تهدئة التوترات وإحياء مسار المفاوضات بالتنسيق مع الولايات المتحدة.
ووفقًا للتقارير، تركزت المناقشات على آليات تنفيذ التفاهمات بين واشنطن وطهران، إضافة إلى معالجة القضايا التي ساهمت في تصاعد التوترات مؤخرًا، وعلى رأسها أمن الملاحة في مضيق هرمز.
ورغم هذه التحركات الدبلوماسية، لا تزال الأسواق تضع في الحسبان المخاطر الجيوسياسية، مع استمرار تبادل الضربات بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما يبقي المخاوف من اضطراب إمدادات النفط العالمية قائمة. كما أشار بنك رابوبنك إلى أن حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز لا تزال أقل من مستوياتها الطبيعية، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف التأمين ضد مخاطر الحرب، الأمر الذي يوفر دعمًا للأسعار ويحد من احتمالات تراجعها.
وتلقى سوق النفط دعمًا إضافيًا من أحدث توقعات وكالة الطاقة الدولية (IEA)، التي رجحت ارتفاع الطلب العالمي على النفط بمقدار 1.2 مليون برميل يوميًا على أساس سنوي خلال الربع الرابع من العام. وفي المقابل، توقعت الوكالة زيادة المعروض العالمي إذا تحسنت ظروف النقل والشحن، مع خفض تقديراتها لإنتاج النفط الروسي نتيجة الهجمات التي استهدفت البنية التحتية للطاقة في البلاد.
وفي الوقت نفسه، يواصل المستثمرون متابعة توقعات السياسة النقدية الأمريكية، إذ إن استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول قد يؤثر سلبًا في وتيرة النمو الاقتصادي العالمي ويضغط على الطلب على النفط. ومع ذلك، تبقى تطورات الشرق الأوسط العامل الأكثر تأثيرًا في تحركات أسعار الخام خلال المدى القريب.