خام غرب تكساس يقترب من 93 دولارًا مع تصاعد التوترات الإقليمية وتراجع المخزونات الأمريكية
أسعار النفط تواصل الصعود مدعومة بتصاعد التوترات العسكرية المرتبطة بإيران وتراجع مخزونات الخام الأمريكية بأكثر من المتوقع، ما عزز المخاوف بشأن الإمدادات العالمية.
ارتفعت أسعار خام غرب تكساس الوسيط خلال تعاملات الأربعاء المبكرة لتقترب من مستوى 93 دولارًا للبرميل، مدعومة بتزايد المخاوف الجيوسياسية في الشرق الأوسط واستمرار الشكوك حول إمكانية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.
وتداول الخام الأمريكي بالقرب من 92.90 دولارًا خلال الجلسة الأوروبية، في ظل متابعة المستثمرين للتطورات الأمنية والدبلوماسية في المنطقة، إلى جانب ترقب صدور بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) الخاصة بالمخزونات النفطية.
وجاء الدعم الرئيسي للأسعار بعد إعلان القيادة المركزية الأمريكية أن إيران أطلقت صواريخ باليستية باتجاه الكويت والبحرين دون أن تصيب أهدافها. كما أشارت إلى أن القوات الأمريكية نفذت ضربات استهدفت جزيرة قشم الإيرانية ردًا على تلك المحاولات، وهو ما زاد من المخاوف بشأن احتمالية اتساع نطاق التوترات في المنطقة.
وفي الوقت ذاته، لا تزال المفاوضات بين واشنطن وطهران تواجه صعوبات واضحة، إذ أفادت تقارير إعلامية إيرانية بانقطاع التواصل بين الجانبين خلال الأيام الأخيرة، رغم تأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سابقًا استمرار المحادثات. ويعزز هذا التباين حالة الضبابية بشأن فرص التوصل إلى اتفاق قريب قد يساهم في تهدئة الأوضاع.
وأشار أميريل جميل، كبير محللي النفط في شركة LSEG، إلى أن تعثر المفاوضات الأمريكية الإيرانية، إلى جانب التحذيرات المتعلقة بانخفاض مستويات المخزون العالمي، يضيف مزيدًا من علاوة المخاطر إلى أسعار النفط ويعزز الاتجاه الصعودي للأسواق.
كما تلقت الأسعار دعمًا إضافيًا من بيانات المخزونات الأمريكية، حيث أظهر تقرير معهد البترول الأمريكي (API) انخفاض مخزونات النفط الخام بمقدار 6.75 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 29 مايو، وهو تراجع أكبر بكثير من توقعات السوق التي كانت تشير إلى انخفاض قدره 3.6 مليون برميل فقط.
ويأتي ذلك بعد تسجيل تراجع بلغ 2.8 مليون برميل في الأسبوع السابق، ما يعكس استمرار السحب من المخزونات الأمريكية ويعزز المخاوف من تشدد أوضاع المعروض، الأمر الذي ساهم في دعم أسعار النفط ودفعها نحو أعلى مستوياتها الأخيرة.