خام غرب تكساس يقفز فوق 84 دولارًا مع تصاعد مخاوف الإمدادات وترقب بيانات المخزونات الأمريكية

واصلت أسعار النفط مكاسبها القوية بدعم من تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران والمخاوف من اضطراب الإمدادات، بينما يترقب المستثمرون تقرير معهد البترول الأمريكي الذي قد يرسم الاتجاه التالي للأسعار.

Jul 21, 2026 - 19:24
خام غرب تكساس يقفز فوق 84 دولارًا مع تصاعد مخاوف الإمدادات وترقب بيانات المخزونات الأمريكية

ارتفعت أسعار خام غرب تكساس الوسيط (WTI) خلال تعاملات الثلاثاء بأكثر من 2.5% لتتداول قرب 84.40 دولارًا للبرميل، مدعومة باستمرار المخاوف بشأن سلامة الإمدادات العالمية، رغم استمرار المساعي الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التوترات في الشرق الأوسط.

وجاءت المكاسب مع دخول الضربات الأمريكية على إيران يومها العاشر، في وقت شدد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أن طهران ستتحمل تبعات مقتل ثلاثة جنود أمريكيين، بينما أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف عدد من المنشآت العسكرية الأمريكية في كل من البحرين والكويت.

وازداد القلق في أسواق الطاقة بعد إعلان جماعة الحوثي فرض حصار بحري على السعودية في البحر الأحمر، ما أثار مخاوف من اتساع نطاق اضطرابات الشحن، خاصة مع استمرار التهديدات التي تواجه حركة الناقلات عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات العالمية لتصدير النفط.

ورغم استمرار الاتصالات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، لا تزال الأسواق ترى أن خطر تعطل الإمدادات يمثل العامل الأكثر تأثيرًا في حركة الأسعار، بينما قد تسهم أي انفراجة سياسية في الحد من وتيرة صعود النفط خلال الفترة المقبلة.

ويتحول اهتمام المستثمرين حاليًا إلى تقرير معهد البترول الأمريكي (API) الأسبوعي لمخزونات النفط الخام، والذي من المنتظر صدوره لاحقًا اليوم، بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن توازن العرض والطلب في السوق الأمريكية.

ويرى محللو BNY Mellon أن استمرار العمليات العسكرية أبقى النفط متداولًا بعلاوة جيوسياسية، مؤكدين أن ارتفاع الأسعار لا يعكس فقط تنامي الإقبال على الأصول الآمنة، بل يعزز أيضًا المخاوف من موجة تضخمية جديدة. وأشاروا إلى أن أي اضطراب إضافي في حركة الشحن عبر مضيق هرمز قد يؤدي إلى تشديد الإمدادات العالمية ورفع مستوى المخاطر في سوق الطاقة.

من جانبه، أوضح Deutsche Bank أن تصريحات الحوثيين بشأن فرض حصار بحري على السعودية أعادت الزخم لأسعار النفط بعد تراجعها المؤقت، رغم استمرار الحديث عن جهود وساطة لخفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران.

أما OCBC، فأشار إلى أن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بدأت بالفعل تشهد تباطؤًا ملحوظًا، محذرًا من أن أي تصعيد إضافي قد يعيد إلى الواجهة سيناريو نقص الإمدادات، وربما يدفع أسعار النفط إلى تجاوز 100 دولار للبرميل إذا طال أمد الأزمة.

وفي السياق ذاته، لفت محللو MUFG إلى أن أي اضطرابات في البحر الأحمر أو مضيق باب المندب قد تدفع شركات الشحن إلى استخدام مسارات أطول، ما يزيد تكاليف النقل والشحن عالميًا، إلا أنهم استبعدوا في الوقت الحالي استمرار هذه الاضطرابات لفترة طويلة، معتبرين أن قدرات الحوثيين لا تسمح بإغلاق هذه الممرات الحيوية بشكل دائم.