زوج استرليني/دولار يتراجع مع قوة مبيعات التجزئة الأمريكية ودعم الدولار
تراجع الجنيه الإسترليني أمام الدولار بعد بيانات أمريكية قوية عززت العملة الأمريكية، رغم صمود سوق العمل في بريطانيا وترقب بيانات التضخم.
سجل زوج استرليني/دولار تراجعًا طفيفًا خلال تداولات الثلاثاء، متأثرًا بتعافي الدولار الأمريكي عقب صدور بيانات قوية لمبيعات التجزئة، حيث يتم تداول الزوج قرب مستوى 1.3507 بعد أن لامس أعلى مستوى يومي عند 1.3539.
وجاء هذا التراجع رغم صدور بيانات إيجابية نسبيًا من المملكة المتحدة، حيث أظهرت مؤشرات سوق العمل استمرار متانته، مع انخفاض معدل البطالة إلى 4.9%. ومع ذلك، تباطأ نمو الأجور، ما يشير إلى تراجع الضغوط التضخمية، وهو ما حدّ من دعم الجنيه الإسترليني.
في الولايات المتحدة، دعمت بيانات مبيعات التجزئة القوية، التي ارتفعت بنسبة 1.7% خلال مارس، قوة الدولار، خاصة مع مساهمة ارتفاع أسعار الوقود وزيادة الإنفاق الاستهلاكي المدفوع باستردادات الضرائب. كما أظهرت بيانات التوظيف تحسنًا، ما يعكس استمرار قوة الاقتصاد الأمريكي.
وفي ظل هذه المعطيات، ظل المزاج العام في الأسواق متباينًا، رغم دعم أرباح الشركات لأسواق الأسهم، مع استمرار الترقب لتطورات التوترات الجيوسياسية، خاصة ما يتعلق بالعلاقة بين الولايات المتحدة وإيران.
على الجانب البريطاني، أضافت بعض العوامل السياسية مزيدًا من الضغوط على العملة، وسط تقارير عن تحركات داخل الحكومة قد تؤثر على الاستقرار السياسي.
في الوقت نفسه، تابع المستثمرون تصريحات كيفن وورش، المرشح لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، الذي أكد أهمية استخدام أدوات السياسة النقدية المختلفة، مشددًا على استقلالية البنك المركزي، مع الإشارة إلى أنه لم يتلق أي توجيهات من الرئيس الأمريكي بشأن قرارات الفائدة.
وبالنظر إلى الفترة المقبلة، يترقب المستثمرون صدور بيانات مطالبات البطالة في الولايات المتحدة، إلى جانب بيانات التضخم في المملكة المتحدة، والتي من المتوقع أن تعطي إشارات أوضح بشأن اتجاه السياسة النقدية وتحركات الأسواق.
من الناحية الفنية، لا يزال الزوج يتحرك فوق مجموعة من المتوسطات المتحركة المهمة قرب مستوى 1.3419، ما يدعم النظرة الإيجابية على المدى القريب، بينما تظل منطقة 1.3850–1.3869 مقاومة قوية قد تحد من أي صعود إضافي. وعلى الجانب الآخر، يمثل مستوى 1.3505 دعمًا أوليًا، يليه دعم أقوى قرب 1.3419 في حال حدوث تراجع أعمق.