زوج اليورو/الدولار يتحرك عرضيًا قرب أدنى مستوى في شهر بعد بيانات أمريكية متباينة
تباين بيانات التضخم والإنفاق في الولايات المتحدة يُبقي زوج EUR/USD محصورًا في نطاق ضيق مع ترقب تعليقات الاحتياطي الفيدرالي.
حافظ زوج يورو/دولار (EUR/USD) على تداولاته المحدودة النطاق يوم الأربعاء، مستقرًا بالقرب من أدنى مستوياته خلال شهر، في ظل تفاعل حذر من الأسواق مع أحدث البيانات الاقتصادية الصادرة من الولايات المتحدة. ويتم تداول الزوج حول مستوى 1.1656 وقت كتابة التقرير، مع تعرض الدولار الأمريكي لضغوط طفيفة بعد صدور البيانات.
وقدمت بيانات مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي صورة متباينة بشأن التضخم. فبالنسبة لشهر أكتوبر، أظهر التقرير (الذي تأخر بسبب إغلاق الحكومة) تباطؤًا في وتيرة التضخم، حيث ارتفع المؤشر الرئيسي بنسبة 0.1% على أساس شهري بعد قفزة بلغت 0.6% في سبتمبر، بينما تراجع المعدل السنوي إلى 2.8% من 3.0%. في المقابل، ارتفع المؤشر الأساسي بنسبة 0.3% شهريًا، مع استقرار القراءة السنوية عند 2.9%.
أما بيانات نوفمبر فجاءت أقوى نسبيًا، إذ ارتفع مؤشر أسعار المنتجين الرئيسي بنسبة 0.2% على أساس شهري، متماشيًا مع التوقعات، في حين تسارع المعدل السنوي إلى 3.0% مقارنة بـ 2.8% في أكتوبر، متجاوزًا تقديرات السوق. وعلى الرغم من ثبات المؤشر الأساسي شهريًا دون تغيير، ارتفع المعدل السنوي الأساسي إلى 3.0% من 2.9%، متخطيًا التوقعات أيضًا.
في الوقت ذاته، أظهرت بيانات مبيعات التجزئة الأمريكية قوة واضحة في إنفاق المستهلكين خلال نوفمبر. فقد ارتفعت المبيعات الإجمالية بنسبة 0.6% على أساس شهري، متجاوزة التوقعات البالغة 0.4%، بعد انخفاض طفيف بنسبة 0.1% في أكتوبر. كما استقر النمو السنوي للمبيعات عند 3.3%.
وسجلت المبيعات باستثناء السيارات زيادة قدرها 0.5%، أعلى من التوقعات، بينما ارتفعت مجموعة المراقبة – وهي المكون الأكثر ارتباطًا بحسابات الناتج المحلي الإجمالي – بنسبة 0.4% بعد مكاسب قوية في أكتوبر.
ورغم هذه البيانات، لم تشهد توقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي تغيرًا كبيرًا. إذ تواصل الأسواق تسعير خفضين محتملين في أسعار الفائدة خلال العام الجاري، مدعومة ببيانات التضخم الأساسي الأضعف من المتوقع التي صدرت في وقت سابق من الأسبوع. ومع ذلك، لا يزال يُرجح أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال الربع الأول، مع اعتبار شهر يوليو التوقيت الأكثر ترجيحًا لأول خفض هذا العام.
ويتجه اهتمام المستثمرين الآن إلى تصريحات مرتقبة من عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي لاحقًا خلال الجلسة الأمريكية، وسط استمرار حالة الترقب والحذر في أسواق العملات.