زوج يورو/دولار يتعافى من أدنى مستوياته اليومية بعد بيانات ISM الأمريكية الضعيفة
استعاد زوج يورو/دولار جزءًا من خسائره مع تراجع الدولار الأمريكي عقب صدور مؤشر ISM التصنيعي الأضعف من المتوقع، في ظل استمرار تباين السياسات النقدية بين الفيدرالي والمركزي الأوروبي.
سجل اليورو تعافيًا محدودًا أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات يوم الاثنين، بعدما ضغطت بيانات مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الأمريكي الصادرة عن معهد إدارة التوريدات على العملة الأمريكية. وارتفع زوج يورو/دولار إلى حدود 1.1706، مرتدًا من أدنى مستوى له خلال اليوم قرب 1.1659.
وأظهرت البيانات أن مؤشر ISM التصنيعي ظل في منطقة الانكماش خلال ديسمبر، مسجلًا قراءة بلغت 47.9، أقل من توقعات الأسواق والقراءة السابقة للشهر الماضي. كما استقر مؤشر الأسعار المدفوعة عند 58.5، ليشير إلى استمرار الضغوط السعرية داخل القطاع الصناعي.
وفيما يتعلق بمكونات التقرير، سجل مؤشر التوظيف تحسنًا طفيفًا لكنه بقي دون مستوى التوسع، في حين واصل مؤشر الطلبيات الجديدة الانكماش للشهر الرابع على التوالي، رغم تسجيل ارتفاع هامشي مقارنة بالشهر السابق.
وقد انعكست هذه النتائج سلبًا على الدولار الأمريكي، الذي تخلى عن جزء من مكاسبه المبكرة التي كان قد حققها بدعم من الطلب على الملاذات الآمنة، عقب التطورات الجيوسياسية الأخيرة في فنزويلا واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو.
وتراجع مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة مقابل سلة من العملات الرئيسية، بعد أن لامس أعلى مستوياته منذ أوائل ديسمبر، ليستقر بالقرب من مستوى 98 نقطة.
على صعيد السياسة النقدية، يواصل التباين بين توجهات الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي تقديم دعم نسبي لليورو. إذ لا تزال الأسواق تراهن على استمرار الفيدرالي في مسار التيسير النقدي، مع تسعير خفضين محتملين للفائدة خلال عام 2026، في حين يُنظر إلى المركزي الأوروبي على أنه أقرب للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في ظل نمو اقتصادي متماسك واقتراب التضخم من مستهدفه.
وبالنظر إلى الفترة المقبلة، يترقب المتداولون أسبوعًا حافلًا بالبيانات الاقتصادية من الولايات المتحدة ومنطقة اليورو. ففي الجانب الأمريكي، تشمل الأجندة مؤشرات مديري المشتريات الخدمية والمركبة، وبيانات التوظيف، وفرص العمل، وصولًا إلى تقرير الوظائف غير الزراعية المرتقب يوم الجمعة. أما في منطقة اليورو، فتتجه الأنظار إلى بيانات النشاط الخدمي والمركب، إلى جانب مؤشرات التضخم، وثقة المستهلك، وسوق العمل، ومؤشر أسعار المنتجين، والتي قد تلعب دورًا مهمًا في تحديد اتجاه الزوج خلال الأيام المقبلة.