عاجل: وظائف القطاع الخاص الأمريكي تخيب التوقعات.. تقرير ADP يسجل 44 ألف وظيفة فقط في يوليو
جاءت بيانات التوظيف الأمريكية الصادرة عن ADP أضعف من المتوقع بعدما أضاف القطاع الخاص 44 ألف وظيفة فقط خلال يوليو، ما عزز الضغوط على الدولار وزاد ترقب الأسواق لتقرير الوظائف غير الزراعية المرتقب نهاية الأسبوع.
أظهرت بيانات شركة ADP الصادرة الأربعاء أن القطاع الخاص الأمريكي أضاف 44 ألف وظيفة فقط خلال شهر يوليو، في قراءة جاءت أقل بكثير من توقعات الأسواق التي رجحت إضافة 70 ألف وظيفة، كما سجلت تباطؤًا مقارنة بقراءة يونيو البالغة 98 ألف وظيفة.
ويأتي هذا التقرير قبل يومين من صدور تقرير الوظائف غير الزراعية (NFP)، الذي يُعد المؤشر الأهم لقياس أوضاع سوق العمل الأمريكي، ويستخدمه المستثمرون لتقييم المسار المحتمل للسياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
ورغم أن بيانات ADP لا تتطابق دائمًا مع نتائج تقرير NFP، فإن الأسواق تنظر إليها باعتبارها مؤشرًا استرشاديًا مبكرًا لاتجاه سوق العمل. لذلك، غالبًا ما تؤثر نتائجها في تحركات الدولار الأمريكي، إذ تعزز البيانات القوية العملة الأمريكية، بينما تمارس القراءات الضعيفة ضغوطًا عليها.
وخلال الفترة التي سبقت صدور التقرير، لم يكن اهتمام المستثمرين منصبًا على بيانات التوظيف وحدها، بل أيضًا على التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، خاصة المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، والتي كان لها تأثير مباشر على تحركات النفط والدولار.
وساهمت التصريحات الإيجابية الصادرة عن المسؤولين الأمريكيين بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق قريب في تهدئة الأسواق، ما أدى إلى انخفاض أسعار النفط وتراجع الطلب على الدولار باعتباره ملاذًا آمنًا.
وكان وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت قد صرح في وقت سابق بأن المفاوضات مع إيران أحرزت تقدمًا، مع توقع إمكانية التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز في وقت قريب، معربًا عن ثقته في استقرار أسعار الطاقة وقدرة الاحتياطي الفيدرالي على تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والسيطرة على التضخم.
وفي المقابل، لا تزال الأسواق تراقب تداعيات البيانات الاقتصادية على قرارات الاحتياطي الفيدرالي، الذي أبقى أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الأخير ضمن نطاق 3.50% - 3.75%، مؤكدًا استمرار مراقبة تطورات التضخم وسوق العمل قبل اتخاذ أي خطوات جديدة.
وكان مسؤولو البنك المركزي قد أشاروا في بيانهم الأخير إلى أن سوق العمل لا يزال متماسكًا، مع استمرار نمو الوظائف بوتيرة تتماشى مع حجم القوى العاملة واستقرار معدل البطالة، إلا أن القراءة الأضعف لتقرير ADP قد تثير تساؤلات حول مدى استمرار هذه القوة خلال الأشهر المقبلة.
وقبل صدور التقرير، كانت توقعات المحللين تشير إلى أن الدولار الأمريكي يتحرك بنبرة ضعيفة، بعدما فشل مؤشر الدولار (DXY) في استعادة مستوى 100 نقطة، ليستقر قرب 99.42، متأثرًا بتراجع التوترات الجيوسياسية وضعف الإقبال على العملة الأمريكية.