عملة وايت بيت تقترب من 60 دولار رغم مخاوف ضخ 5 مليارات دولار من التوكنات
تواصل عملة وايت بيت صعودها لليوم الخامس فوق 56 دولار مع تحسن الزخم الفني، لكن حدث فتح توكنات ضخم بقيمة تقارب 4.6 مليار دولار يثير مخاوف من تقلبات محتملة وضغوط بيعية في السوق.
تواصل عملة WhiteBIT Coin تسجيل مكاسب ملحوظة، حيث ارتفعت لليوم الخامس على التوالي خلال تداولات الجمعة، لتستقر فوق مستوى 56 دولارًا وقت إعداد التقرير. ويأتي هذا الأداء الإيجابي بالتزامن مع موجة صعود أوسع في سوق العملات المشفرة.
وسجلت العملة ارتفاعًا يزيد عن 2% خلال اليوم، بينما بلغت مكاسبها نحو 4% خلال الأسبوع الماضي وحوالي 15% خلال الأسبوعين الأخيرين، وفق بيانات منصة CoinGecko. وتبلغ القيمة السوقية للعملة قرابة 12 مليار دولار، ما يضعها ضمن أكبر العملات الرقمية عالميًا من حيث الحجم.
في المقابل، يواجه النظام البيئي لعملة وايت بيت حدثًا مهمًا قد يؤثر على حركة السعر، إذ يستعد المشروع لتنفيذ أكبر عملية فتح توكنات منذ إطلاقه. ومن المقرر إضافة نحو 81.53 مليون عملة WBT إلى المعروض المتداول، وهو ما يمثل حوالي 25.5% من إجمالي العرض.
وتشير البيانات الصادرة عن منصة CryptoRank إلى أن القيمة الإجمالية لهذه التوكنات قد تصل إلى نحو 4.6 مليار دولار عند السعر الحالي البالغ حوالي 56 دولارًا للعملة الواحدة، وهو ما يعادل نحو 38.2% من القيمة السوقية للعملة.
ويبلغ الحد الأقصى لإجمالي المعروض من العملة 400 مليون توكن، حيث تم تخصيص 80% لصناديق WhiteBIT، و13.5% للجولة الاستثمارية الخاصة، و6.25% لعنوان الحرق، بينما تم تخصيص 0.25% لمنصة الإطلاق الخاصة بالمشروع.
وعادة ما تُعد عمليات فتح التوكنات أحداثًا قد تؤدي إلى زيادة التقلبات في السوق، إذ يترقب المستثمرون احتمال حدوث عمليات بيع مسبقة قبل تنفيذ الحدث. ومع ذلك، يبقى التأثير الفعلي لمثل هذه الأحداث معقدًا، إذ قد تكون الأسواق قد قامت بالفعل بتسعير جزء من هذه التطورات مسبقًا.
ورغم هذه المخاطر المحتملة، لا يزال سعر العملة محافظًا على اتجاهه الصعودي حتى الآن. ومع ذلك، تشير بعض بيانات سوق المشتقات إلى أن المتداولين يتخذون موقفًا حذرًا، حيث ظل معدل التمويل المرجح للفائدة المفتوحة في المنطقة السلبية، ما يدل على زيادة في صفقات البيع على العملة.
من الناحية الفنية، يتحرك سعر WBT فوق مستوى 56 دولارًا مع استمرار سيطرة المشترين على المدى القصير، حيث يستهدف السعر اختراق منطقة المقاومة الواقعة بين 58 و60 دولارًا.
وتدعم المؤشرات الفنية هذا السيناريو الصعودي، إذ لا يزال مؤشر تقارب وتباعد المتوسطات المتحركة (MACD) أعلى خط الإشارة مع توسع الأعمدة الإيجابية، ما يعكس قوة الزخم الصاعد. كما ارتفع مؤشر القوة النسبية (RSI) إلى مستوى 63، مقتربًا من منطقة التشبع الشرائي، وهو ما يشير إلى تحسن واضح في شهية الشراء.
كذلك، تتحرك المتوسطات المتحركة الرئيسية – بما في ذلك المتوسطات المتحركة الأسية لـ50 و100 و200 يوم – أسفل السعر الحالي، ما يعزز النظرة الإيجابية. ومن المتوقع أن يشهد السوق تقاطعًا ذهبيًا محتملًا في حال تجاوز المتوسط المتحرك لـ50 يومًا نظيره لـ100 يوم، وهو ما قد يدعم الاتجاه الصعودي بشكل أكبر.
في المقابل، إذا فشل السعر في تجاوز المقاومة عند 58 دولارًا، فقد يتأخر الوصول إلى مستوى 60 دولارًا. كما أن التقلبات المحتملة المرتبطة بحدث فتح التوكنات قد تدفع بعض المستثمرين إلى جني الأرباح، ما قد يؤدي إلى تصحيح مؤقت في الأسعار.
أما من ناحية الدعم، فيقع المستوى الأول عند نحو 55.81 دولار. وفي حال كسره، قد يتجه السعر لاختبار منطقة دعم أقوى قرب 53 دولارًا، حيث تتقاطع المتوسطات المتحركة لـ50 و100 يوم.