قطاع التصنيع الأمريكي يفاجئ الأسواق بنمو أقوى من التوقعات والدولار يواصل الصعود
بيانات التصنيع الأمريكية جاءت أفضل من المتوقع خلال مايو، مع تسارع النشاط الاقتصادي وتحسن الطلبات والإنتاج، ما عزز قوة الدولار ودعم توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة.
أظهرت بيانات حديثة أن قطاع التصنيع الأمريكي واصل توسعه خلال مايو بوتيرة أقوى من توقعات الأسواق، في إشارة إلى استمرار متانة النشاط الاقتصادي رغم التحديات المرتبطة بأسعار الفائدة المرتفعة.
وارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الصادر عن Institute for Supply Management إلى 54 نقطة خلال مايو مقارنة بـ52.7 نقطة في أبريل، متجاوزًا التوقعات التي كانت تشير إلى تسجيل 53 نقطة فقط.
وتعكس القراءة الجديدة تسارعًا في وتيرة النمو داخل القطاع الصناعي الأمريكي، حيث تشير المستويات فوق 50 نقطة إلى استمرار التوسع الاقتصادي.
وأظهرت تفاصيل التقرير تحسنًا في عدد من المؤشرات الفرعية المهمة، إذ سجلت الطلبات الجديدة نموًا أسرع مقارنة بالشهر السابق، كما تسارع نشاط الإنتاج بشكل ملحوظ، بينما تحسنت مؤشرات التوظيف والمخزونات رغم بقائها ضمن منطقة الانكماش.
في المقابل، تراجع مؤشر الأسعار المدفوعة، الذي يُعد أحد أهم مقاييس الضغوط التضخمية داخل القطاع، إلى 82.1 نقطة من 84.6 نقطة في الشهر السابق، وهو ما قد يشير إلى بعض التراجع في وتيرة ارتفاع تكاليف الإنتاج.
كما ارتفع مؤشر التوظيف إلى 48.6 نقطة مقارنة بـ46.4 نقطة في أبريل، ما يعكس تحسنًا نسبيًا في أوضاع سوق العمل داخل القطاع الصناعي رغم استمرار بقائه دون مستوى التوسع.
وأوضحت Susan Spence أن النشاط التصنيعي الأمريكي واصل التوسع خلال مايو بوتيرة أسرع من الشهر السابق، مشيرة إلى أن نمو الطلبات الجديدة والإنتاج كانا من أبرز العوامل الداعمة للأداء العام للقطاع.
وعقب صدور البيانات، حافظ الدولار الأمريكي على مكاسبه أمام العملات الرئيسية، حيث واصل المستثمرون شراء العملة الأمريكية بعد صدور الأرقام الإيجابية. وارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بنحو 0.43% ليصل إلى مستوى 99.36 نقطة وقت نشر التقرير.
ويرى المتعاملون أن قوة البيانات الاقتصادية الأمريكية قد تدعم موقف Federal Reserve في الإبقاء على سياسة نقدية متشددة لفترة أطول، خاصة إذا استمرت المؤشرات الاقتصادية في إظهار مرونة وقوة خلال الأشهر المقبلة.