قفزة قوية للذهب مع تراجع الدولار والعوائد بفعل آمال اتفاق إيران
ارتفع الذهب بقوة مدعومًا بهبوط الدولار وعوائد السندات مع تصاعد التفاؤل باتفاق أمريكي-إيراني، رغم استمرار مخاوف التضخم.
شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا خلال تداولات الأربعاء، حيث صعد زوج الذهب/الدولار (XAU/USD) بنحو 3% ليقترب من مستوى 4680 دولار، مدفوعًا بتراجع الدولار الأمريكي وانخفاض عوائد السندات.
ويأتي هذا الأداء القوي في ظل تزايد التوقعات بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، ما عزز شهية المخاطرة وأثر سلبًا على العملة الأمريكية، في حين دعم الطلب على المعدن الأصفر كأصل بديل.
كما ساهمت التراجعات الحادة في أسعار النفط، حيث هبط خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 7%، في الضغط على الدولار، نظرًا للعلاقة الوثيقة بين أسعار الطاقة وأداء العملة الأمريكية.
وفي السياق ذاته، تراجع مؤشر الدولار الأمريكي إلى نحو 98.03، مما وفر دعمًا إضافيًا لأسعار الذهب، رغم صدور بيانات قوية نسبيًا لسوق العمل الأمريكي، أظهرت إضافة 109 آلاف وظيفة في القطاع الخاص خلال أبريل.
من ناحية أخرى، جاءت تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي لتضيف بعض الحذر، حيث أكد ألبرتو مسالم أن التضخم لا يزال يمثل مصدر قلق رئيسي، مشيرًا إلى إمكانية الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
كما أشار أوستان جولسبي إلى أن تحسن الإنتاجية قد يدفع التضخم للارتفاع مجددًا، ما قد يستدعي تشديد السياسة النقدية، وهو ما قد يحد من مكاسب الذهب مستقبلًا.
وتُظهر التوقعات الحالية أن الأسواق ترجح بنسبة كبيرة إبقاء الفائدة دون تغيير في الاجتماع المقبل، مع استمرار ترقب المستثمرين لأي إشارات جديدة من صناع القرار.
التحليل الفني:
من الناحية الفنية، تمكن الذهب من اختراق مستوى 4650 دولار، مما يعزز النظرة الإيجابية على المدى القصير، مع توجه الأنظار نحو اختبار مستوى 4700 دولار كمقاومة رئيسية.
وفي حال تجاوز هذا المستوى، قد تمتد المكاسب نحو 4760 ثم 4800 دولار، بينما يقع الدعم الأول عند 4600 دولار، يليه 4500 دولار، وهو ما يشكل مناطق مهمة في حال حدوث تصحيح هبوطي.
ويشير مؤشر القوة النسبية (RSI) إلى تحسن الزخم، ما يعزز احتمالات استمرار الاتجاه الصاعد على المدى القريب.