مؤشر الدولار الأمريكي يقلص خسائره بدعم من التوترات الجيوسياسية وترقب بيانات الوظائف
الدولار الأمريكي يستعيد جزءًا من خسائره مع استمرار الغموض حول المفاوضات الأمريكية الإيرانية وارتفاع أسعار النفط، بينما تترقب الأسواق بيانات التوظيف الأمريكية لتحديد اتجاه الفائدة.
استعاد مؤشر الدولار الأمريكي بعض زخمه خلال تعاملات الثلاثاء بعد تراجعات مبكرة، مدعومًا بحالة عدم اليقين التي تحيط بالمفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران. وارتفع المؤشر، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، ليتداول قرب مستوى 99.22 بعدما لامس في وقت سابق أدنى مستوى يومي عند 99.05.
ولا تزال الضبابية تسيطر على مسار المحادثات بين واشنطن وطهران، بعدما أشارت تقارير إعلامية إيرانية إلى توقف الاتصالات بين الجانبين لعدة أيام بسبب خلافات مرتبطة بمسودة اتفاق مقترحة. وفي المقابل، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن المفاوضات تتقدم بوتيرة سريعة، معربًا عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق خلال الأسبوع المقبل.
ورغم التصريحات الإيجابية، لا تزال هناك نقاط خلاف جوهرية بين الطرفين. فقد أوضح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن إعادة فتح مضيق هرمز تمثل شرطًا أساسيًا في المفاوضات، إلى جانب التوصل إلى تفاهم بشأن مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب.
وأدى استمرار حالة الترقب إلى إبقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة نسبيًا، حيث استقر خام غرب تكساس الوسيط بالقرب من 91 دولارًا للبرميل بعد تعافيه من تراجع مؤقت نحو 88 دولارًا في وقت سابق من الجلسة.
وتثير أسعار الطاقة المرتفعة مخاوف إضافية بشأن التضخم في الولايات المتحدة، ما يزيد من تعقيد مهمة مجلس الاحتياطي الفيدرالي في إعادة معدلات التضخم إلى مستهدفه البالغ 2%. وقد دفع ذلك الأسواق إلى تقليص رهاناتها على خفض أسعار الفائدة خلال العام الحالي.
وبحسب توقعات المتعاملين، تتزايد احتمالات الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال الأشهر المقبلة، مع ظهور توقعات متنامية بإمكانية رفعها خلال اجتماع ديسمبر إذا استمرت الضغوط التضخمية.
وفي هذا السياق، أكدت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، Beth Hammack، أن صناع السياسة النقدية قد يضطرون إلى التحرك في وقت أقرب إذا لم يظهر التضخم إشارات واضحة على التراجع، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن تثبيت الفائدة يظل الخيار المنطقي في ظل حالة عدم اليقين الحالية.
وتتجه أنظار المستثمرين الآن نحو البيانات المرتقبة لسوق العمل الأمريكي هذا الأسبوع، وعلى رأسها تقرير التوظيف الصادر عن ADP يوم الأربعاء وتقرير الوظائف غير الزراعية يوم الجمعة، حيث يُنتظر أن توفر هذه المؤشرات صورة أوضح حول قوة الاقتصاد الأمريكي والمسار المحتمل لسياسة الفائدة.
وكانت بيانات الوظائف الشاغرة الأمريكية قد أظهرت في وقت سابق من اليوم أداءً أقوى من المتوقع، بعدما ارتفع عدد الوظائف المتاحة إلى 7.618 مليون وظيفة خلال أبريل مقارنة مع 6.887 مليون في مارس، متجاوزًا توقعات الأسواق التي كانت تشير إلى 6.88 مليون وظيفة فقط.