هبوط زوج استرليني/دولار دون 1.3450 بعد تقلص رهانات خفض الفائدة الفيدرالية عقب بيانات الوظائف الأمريكية
بيانات وظائف أمريكية متباينة تقلل احتمالات خفض الفائدة في يناير، ما يدعم الدولار ويضغط على الجنيه الإسترليني.
تراجع الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي يوم الجمعة، ليتداول زوج GBP/USD دون مستوى 1.3450، بعدما أعادت بيانات الوظائف غير الزراعية الأمريكية (NFP) تشكيل توقعات السياسة النقدية، وأدت إلى تقليص رهانات خفض سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي في يناير.
وأظهر تقرير مكتب إحصاءات العمل الأمريكي (BLS) أن الاقتصاد أضاف 50 ألف وظيفة فقط في ديسمبر، وهو أقل من التوقعات البالغة 60 ألفًا وأدنى من قراءة نوفمبر السابقة. ورغم ضعف نمو الوظائف، انخفض معدل البطالة إلى 4.4% من 4.6%، وهو ما عزز الرأي بأن سوق العمل الأمريكي لا يزال متماسكًا نسبيًا.
هذا التباين دفع المتداولين إلى إعادة تسعير توقعاتهم، حيث تراجعت احتمالات خفض الفائدة في اجتماع يناير من نحو 29% إلى قرابة 5%، وفقًا لبيانات Prime Market Terminal، ما وفر دعمًا للدولار الأمريكي وضغطًا إضافيًا على الجنيه الإسترليني.
في المقابل، جاءت بيانات الإسكان الأمريكية ضعيفة، إذ تراجعت تصاريح البناء وبدايات الإسكان خلال أكتوبر، إلا أن تأثيرها كان محدودًا مقارنة بوزن بيانات سوق العمل. كما ساهم تحسن طفيف في مؤشر ثقة المستهلك لجامعة ميشيغان في دعم الدولار، مع استقرار توقعات التضخم على المدى القصير وارتفاعها على المدى الطويل.
على الجانب البريطاني، غابت البيانات الاقتصادية المؤثرة هذا الأسبوع، إلا أن الأنظار تتجه إلى الأسبوع المقبل مع صدور مبيعات التجزئة، وبيانات التوظيف، وأرقام الناتج المحلي الإجمالي، والتي قد توفر محفزات جديدة لتحركات الجنيه الإسترليني.
التوقعات الفنية لزوج GBP/USD
واصل الزوج مساره الهابط ويقترب من اختبار المتوسط المتحرك البسيط لـ200 يوم عند 1.3384. كسر هذا المستوى بإغلاق يومي قد يفتح الطريق نحو 1.3288 ثم 1.3200. في المقابل، يحتاج المشترون إلى استعادة 1.3450 ثم 1.3500 لتخفيف الضغوط الهبوطية.