الإسترليني يتراجع تحت ضغط التوترات الجيوسياسية وتصاعد مخاطر الحرب
يتراجع الجنيه الإسترليني قرب 1.3320 مع تصاعد التوترات واحتمال تدخل عسكري أمريكي في جزيرة خارك، بينما يعزز الإقبال على الدولار كملاذ آمن الضغوط على العملة البريطانية.
تعرض الجنيه الإسترليني لضغوط ملحوظة أمام الدولار الأمريكي خلال تداولات الجلسة الآسيوية المبكرة يوم الاثنين، حيث تراجع زوج GBP/USD بالقرب من مستوى 1.3320، متأثرًا بتزايد حالة القلق في الأسواق العالمية.
ويأتي هذا الأداء في ظل تراجع شهية المخاطرة لدى المستثمرين، نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، الأمر الذي عزز الطلب على الدولار الأمريكي كملاذ آمن، وشكل ضغطًا مباشرًا على العملة البريطانية.
وتزايدت حدة المخاوف بعد تقارير أشارت إلى أن الولايات المتحدة تدرس تنفيذ عملية عسكرية برية للسيطرة على جزيرة خارك الإيرانية، التي تُعد من أبرز مراكز تصدير النفط، بالتزامن مع تسريع نشر قوات عسكرية كبيرة في المنطقة.
كما صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته، مهددًا بتدمير منشآت الطاقة الإيرانية في حال عدم إعادة فتح مضيق هرمز خلال مهلة محددة، ما يزيد من احتمالات اتساع نطاق الصراع وتأثيره على الأسواق العالمية.
في المقابل، تستعد المملكة المتحدة للتعامل مع تداعيات هذه الأزمة، حيث من المقرر عقد اجتماع طارئ يضم رئيس الوزراء كير ستارمر، ومحافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي، ووزيرة المالية راشيل ريفز، لمناقشة الانعكاسات الاقتصادية المحتملة للتوترات.
وعلى صعيد السياسة النقدية، قرر بنك إنجلترا الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند 3.75% خلال اجتماعه الأخير في مارس، في خطوة كانت متوقعة، إلا أن البنك حذر من أن استمرار الصراع قد يؤدي إلى ارتفاع التضخم على المدى القريب، خاصة مع تأثير اضطرابات إمدادات الطاقة.
وأكد المحافظ أندرو بيلي أن استقرار حركة الشحن عبر مضيق هرمز يعد عنصرًا حاسمًا للحد من الضغوط التضخمية، في ظل ارتباطه المباشر بأسعار الطاقة العالمية.