الإسترليني يتراجع هامشيًا أمام الدولار مع هدوء التداولات وترقب مسار الفائدة الأمريكية
زوج استرليني/دولار يتراجع بشكل طفيف قرب أعلى مستوياته منذ سبتمبر، في ظل سيولة ضعيفة بسبب العطلات ودعم محدود للدولار رغم بقاء ميله العام ضعيفًا.
شهد الجنيه الإسترليني تراجعًا محدودًا أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات يوم الأربعاء، في جلسة اتسمت بهدوء ملحوظ نتيجة ضعف السيولة مع عطلة الأسواق الأمريكية. وتداول زوج استرليني/دولار (GBP/USD) قرب مستوى 1.3500، بعدما سجل في وقت سابق من الجلسة قمة يومية عند 1.3534، وهو أعلى مستوى له منذ منتصف سبتمبر.
وجاء هذا التحرك في ظل دعم طفيف للدولار الأمريكي، مع استجابة محدودة من الأسواق لبيانات سوق العمل الأمريكية الأسبوعية التي حملت إشارات متباينة. فقد تراجعت مطالبات إعانة البطالة الأولية إلى 214 ألف طلب مقارنة بـ224 ألف في الأسبوع السابق، متجاوزة التوقعات. في المقابل، ارتفعت مطالبات البطالة المستمرة إلى 1.923 مليون، بينما انخفض المتوسط المتحرك لأربعة أسابيع لمطالبات البطالة الأولية إلى 216.75 ألف.
ورغم هذا الدعم المؤقت، لا يزال الدولار الأمريكي يواجه ضغوطًا هيكلية، مدفوعة بتوقعات استمرار الاحتياطي الفيدرالي في مسار التيسير النقدي خلال الفترة الممتدة حتى عام 2026. ويتداول مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) قرب مستوى 97.95، مستقرًا بالكاد فوق أدنى مستوياته المسجلة منذ أوائل أكتوبر، ما يحد من قدرة الدولار على تحقيق مكاسب مستدامة.
وتشير تسعيرات الأسواق إلى أن الاحتياطي الفيدرالي من المرجح أن يُبقي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع يناير المقبل، إذ تُظهر أداة CME FedWatch احتمالًا ضعيفًا لا يتجاوز 13% لخفض الفائدة. وكان رئيس الفيدرالي جيروم باول قد أكد عقب اجتماع ديسمبر أن البنك المركزي في وضع يسمح له بالتريث ومتابعة تطورات الاقتصاد، إلا أن المستثمرين ما زالوا يتوقعون عودة خفض الفائدة لاحقًا، مع تسعير خفضين للفائدة خلال عام 2026.
على الجانب البريطاني، تستمر السياسة النقدية في تقديم دعم نسبي للجنيه الإسترليني. ومن المتوقع أن يتبع بنك إنجلترا نهجًا حذرًا خلال عام 2026، بعدما أشار في اجتماعه الأخير إلى أن قرارات خفض الفائدة أصبحت أكثر توازنًا وأقل وضوحًا، وهو ما خفف من التوقعات بدخول دورة تيسير واسعة.
وتتوقع مؤسسة UBS أن يقدم بنك إنجلترا تخفيضين إضافيين في أسعار الفائدة بواقع 25 نقطة أساس لكل منهما خلال عام 2026، على الأرجح في النصف الأول من العام، ما قد يدفع سعر الفائدة الرئيسي إلى نحو 3.25%. ومع ذلك، ترى المؤسسة أن استمرار ضغوط تضخم الخدمات وارتفاع نمو الأجور قد يحدان من سرعة هذا التيسير.