الإسترليني يفقد مكاسبه أمام الدولار بعد تصريحات بايلي التي تقلص رهانات رفع الفائدة
تراجع الجنيه الإسترليني أمام الدولار بعد أن دعا محافظ بنك إنجلترا أندرو بايلي إلى إبقاء السياسة النقدية مرنة، ما قلص توقعات رفع الفائدة في سبتمبر، بينما يترقب المستثمرون تقرير الوظائف الأمريكي وبيانات التضخم المقبلة.
تخلى الجنيه الإسترليني عن جزء من مكاسبه أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات لندن يوم الجمعة، بعدما هبط زوج GBP/USD من قمة الجلسة التي اقتربت من 1.3550 إلى نحو 1.3520، ليتحول الزوج إلى المنطقة السلبية على أساس يومي.
وجاءت هذه التحركات عقب تصريحات لمحافظ بنك إنجلترا أندرو بايلي دعا فيها إلى قدر أكبر من المرونة في إدارة السياسة النقدية، وهو ما انعكس على توقعات الأسواق بشأن إمكانية رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع البنك المقرر في سبتمبر/أيلول.
وخلال مؤتمر نظمته كلية لندن للاقتصاد، أكد بايلي أن بنك إنجلترا يتحمل مسؤولية ضمان بقاء التضخم تحت السيطرة، لكنه أوضح في الوقت ذاته أن صانعي السياسة يمتلكون بالفعل مساحة لاتخاذ القرار بشأن السرعة التي ينبغي من خلالها إعادة التضخم إلى مستواه المستهدف.
كما أبدى بايلي تفهمه لموقف رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش تجاه تقديم التوجيهات المستقبلية للسياسة النقدية. وأوضح أن البنوك المركزية بحاجة إلى الاحتفاظ بقدرتها على تعديل قراراتها وفق تطورات الاقتصاد والتضخم، بدلًا من الالتزام مسبقًا بمسار محدد لأسعار الفائدة.
تصريحات بيل دعمت الإسترليني في وقت سابق
وكان الجنيه الإسترليني قد تلقى دعمًا في وقت سابق من يوم الخميس، بعدما جدد عضو لجنة السياسة النقدية في بنك إنجلترا هيو بيل دعوته لرفع سعر الفائدة الأساسي إلى 4% خلال مشاركته في مائدة مستديرة بغرفة تجارة إدنبرة.
ورأى بيل أن اتخاذ إجراءات واضحة وسريعة وحاسمة، إلى جانب تبني سياسات وتواصل فعال، يمكن أن يساعد في توجيه توقعات الأسواق والحد من مستويات عدم اليقين.
وأوضح في الوقت نفسه أن رفع سعر الفائدة إلى المستوى الذي يراه مناسبًا لا يعني بالضرورة الدخول في دورة طويلة من الزيادات الحادة، مشيرًا إلى أن تشديد السياسة النقدية بوتيرة سريعة للغاية قد يؤدي إلى كبح بعض التحركات الكامنة المرتبطة بعملية اللحاق الاقتصادي.
بيانات الوظائف الأمريكية تحت الأنظار
يتجه اهتمام الأسواق يوم الجمعة إلى الولايات المتحدة، مع صدور تقرير الوظائف غير الزراعية NFP لشهر أغسطس/آب عن مكتب إحصاءات العمل الأمريكي.
وتشير التوقعات إلى إضافة الاقتصاد الأمريكي نحو 56 ألف وظيفة خلال الشهر الماضي، بعد أن سجل انخفاضًا مفاجئًا بلغ 23 ألف وظيفة في يوليو/تموز.
ومع ذلك، قد يكون تأثير بيانات الوظائف على الدولار أقل من المعتاد، في ظل ترقب المستثمرين لبيانات مؤشر أسعار المستهلك (CPI) المقرر صدورها الأسبوع المقبل، والتي ستلعب دورًا مهمًا في تقييم احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي يومي 15 و16 سبتمبر/أيلول.