الجنيه الإسترليني يبقى دون 1.3300 وسط ترقب الفيدرالي وبنك إنجلترا وضغوط داخلية متزايدة
واصل الجنيه الإسترليني التحرك دون مستوى 1.3300 مع ترقب قرارات الاحتياطي الفيدرالي وبنك إنجلترا، بينما زادت المخاوف بشأن السياسة النقدية والأوضاع المالية في بريطانيا من الضغوط على العملة البريطانية.
واصل الجنيه الإسترليني أداءه الضعيف أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الأربعاء، ليستقر زوج GBP/USD دون مستوى 1.3300، بعدما فقد نحو 1.20% من قيمته خلال الأسبوعين الماضيين، في ظل حالة من الحذر تسبق اجتماعات السياسة النقدية في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.
ويتعرض الإسترليني لضغوط متزايدة نتيجة اتساع الفجوة بين توجهات السياسة النقدية لكل من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وبنك إنجلترا، إلى جانب تنامي المخاوف بشأن خطط الحكومة البريطانية لإصلاح نظام الرعاية الاجتماعية وآلية تمويلها.
وتتجه أنظار المستثمرين إلى قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي، حيث تشير التوقعات إلى تثبيت أسعار الفائدة، رغم استمرار احتمال يقارب الثلث لرفعها بمقدار 25 نقطة أساس. ويرى محللون أن أي زيادة مفاجئة في الفائدة ستدعم الدولار بقوة، لكن حتى في حال تثبيت الفائدة، فإن تبني البنك المركزي لهجة متشددة مع الإبقاء على احتمال رفعها في سبتمبر سيظل عاملًا داعمًا للعملة الأمريكية وضاغطًا على الجنيه الإسترليني.
وفي المملكة المتحدة، يترقب المستثمرون قرار بنك إنجلترا المقرر صدوره الخميس، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير. وسيركز المشاركون في السوق على عدد أعضاء لجنة السياسة النقدية الذين سيصوتون لصالح تشديد السياسة، إذ إن ارتفاع عدد المؤيدين لرفع الفائدة قد يمنح الجنيه بعض الدعم ويغير توقعات الأسواق بشأن استمرار تثبيت الفائدة لفترة طويلة.
ويرى محللو ING أن اجتماع بنك إنجلترا سيكون الحدث الأبرز هذا الأسبوع، مشيرين إلى أنه إذا استمرت الضغوط التضخمية ضمن المستويات الحالية، فمن المرجح أن يبقي البنك المركزي أسعار الفائدة مستقرة حتى نهاية العام. ومع ذلك، يحذر البنك من أن الأسواق قد تعيد تسعير توقعاتها إذا تراجعت احتمالات التشديد النقدي، وهو ما قد يفرض ضغوطًا إضافية على الإسترليني.
وعلى الصعيد الداخلي، ازدادت المخاوف المالية بعد إعلان رئيس الوزراء البريطاني آندي برنهام حزمة من الإجراءات الرامية إلى خفض تكاليف المعيشة، شملت تقليص فواتير الكهرباء ووضع سقوف لأسعار النقل، مع تعهده بعدم زيادة الضرائب على العاملين.
وأثارت هذه الوعود تساؤلات لدى المستثمرين بشأن مصادر تمويلها، خاصة في ظل استمرار المخاوف المرتبطة بالاستقرار المالي، واستحضار أزمة الديون التي شهدتها المملكة المتحدة في عام 2022، وهو ما أضاف مزيدًا من الضغوط على أداء العملة البريطانية قبيل القرارات المرتقبة للبنوك المركزية.