الجنيه الإسترليني يتجاوز 1.3400 دولار مع تراجع النفط وضعف العملة الأمريكية
ارتفع الجنيه الإسترليني أمام الدولار مدعومًا بتراجع أسعار النفط وتزايد الآمال بحل دبلوماسي للصراع الأمريكي الإيراني، رغم قوة بيانات التصنيع الأمريكية، فيما تترقب الأسواق قرار بنك إنجلترا وتحركات الدولار خلال الأيام المقبلة.
صعد الجنيه الإسترليني بنحو 0.26% أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات يوم الاثنين، ليتداول زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار عند 1.3423، مستهلًا شهر نوفمبر بأداء إيجابي، رغم البيانات التي أظهرت استمرار قوة النشاط الصناعي في الولايات المتحدة.
تراجع النفط يضغط على الدولار ويدعم الإسترليني
ارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الأمريكي الصادر عن معهد إدارة التوريد إلى 55.5 نقطة في أكتوبر، مقارنة بـ54.5 نقطة في سبتمبر، متجاوزًا توقعات الأسواق البالغة 54.6 نقطة. وفي المقابل، تراجع مؤشر الأسعار المدفوعة من 77.9 إلى 75.2 نقطة، بينما سجل مؤشر التوظيف تباطؤًا طفيفًا.
ورغم أن قوة البيانات الصناعية قدمت دعمًا للدولار الأمريكي، فإن هبوط أسعار الطاقة كان له تأثير أكبر على تحركات العملة. فقد تراجعت أسعار خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 5.60%، لتصل إلى 96.32 دولارًا للبرميل، مع تنامي الآمال في التوصل إلى تسوية دبلوماسية للصراع بين الولايات المتحدة وإيران.
وفي هذا السياق، أشار وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى دعم الرئيس دونالد ترامب التوصل إلى حل دبلوماسي. وانعكست هذه التطورات على الدولار الأمريكي، إذ تراجع مؤشره، الذي يقيس أداءه أمام سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.27% إلى 101.68 نقطة.
وتترقب الأسواق أيضًا انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، قبل أن يتحول اهتمام المستثمرين إلى تقرير الوظائف غير الزراعية المقرر صدوره يوم الجمعة، لما قد يقدمه من إشارات بشأن مسار الاقتصاد والسياسة النقدية الأمريكية.
قرار بنك إنجلترا في دائرة الاهتمام
في المملكة المتحدة، استوعبت الأسواق تداعيات ميزانية الخريف، وبدأت في التركيز على قرار السياسة النقدية المقبل لبنك إنجلترا.
وتشير توقعات الأسواق إلى احتمال رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس لتصل إلى 4% بحلول نهاية العام. وكانت أسواق المال قد احتسبت بالفعل زيادات إجمالية قدرها 33 نقطة أساس، وفقًا للتقديرات المتداولة.
وقد يشكل هذا التوجه عامل دعم للجنيه الإسترليني، إذ يمكن أن يؤدي ارتفاع الفائدة البريطانية مقارنة بالتوقعات الأمريكية إلى تقليص الفارق بين أسعار الفائدة في البلدين. لكن احتمالات صعود الزوج قد تتراجع إذا أبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير في ديسمبر، بينما اتجه الاحتياطي الفيدرالي إلى رفعها، كما تتوقع بعض تقديرات السوق.
وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، يخلو جدول المملكة المتحدة من إصدارات رئيسية يوم الاثنين، بينما يترقب المستثمرون في الولايات المتحدة بيانات طلبات المصانع وتقرير فرص العمل المتاحة ودوران العمالة، المعروف باسم JOLTS.
التوقعات الفنية لزوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار
يتحرك زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار قرب مستوى 1.3418 وفقًا للتحليل الفني الوارد في التقرير، مع احتفاظه بميل صعودي على المدى القريب، إذ يتداول أعلى تجمع المتوسطات المتحركة البسيطة عند 1.3376.
كما تجاوز الزوج مستويات مقاومة سابقة تحولت إلى مناطق دعم. ويقع دعم خط الاتجاه الهابط الذي جرى اختراقه، والمرتبط بمستوى 1.3653، عند نحو 1.3387، بينما يوفر خط الاتجاه المرتبط بالقمة السابقة عند 1.3869 دعمًا أعمق قرب 1.3244.
ويبلغ مؤشر القوة النسبية لفترة 14 يومًا نحو 59 نقطة، ما يعكس زخمًا إيجابيًا دون الوصول إلى مستويات التشبع الشرائي، ويشير إلى استمرار سيطرة المشترين مع احتمال بقاء المكاسب تدريجية.
في المقابل، تشمل مستويات الدعم القريبة منطقة 1.3418، يليها 1.3387 ثم تجمع المتوسطات المتحركة عند 1.3376، بينما يظهر دعم أعمق عند 1.3244.
أما على الجانب الصعودي، فتبرز المقاومة التالية قرب 1.3668، عند خط اتجاه صاعد مكسور، تليها منطقة 1.3842، حيث قد يواجه الزوج ضغوط بيع جديدة.
وبوجه عام، يستفيد الجنيه الإسترليني حاليًا من تراجع الدولار، لكن استمرار صعوده سيعتمد على تطورات أسعار الطاقة، ونتائج البيانات الأمريكية، وإشارات بنك إنجلترا بشأن أسعار الفائدة.