الجنيه الإسترليني يتحرك بحذر مع بداية أسبوع هادئ وترقب قرارات الفيدرالي

الجنيه الإسترليني يتماسك قرب أعلى مستوياته الأخيرة مع قلة البيانات البريطانية وتركيز الأسواق على تطورات السياسة النقدية الأمريكية.

Jan 26, 2026 - 13:06
الجنيه الإسترليني يتحرك بحذر مع بداية أسبوع هادئ وترقب قرارات الفيدرالي

تحرك الجنيه الإسترليني بحذر مع بداية تعاملات الأسبوع، متداولًا بصورة متباينة أمام العملات الرئيسية، حيث سجل ارتفاعًا طفيفًا مقابل الدولار الأمريكي ليقترب من مستوى 1.3665، بعد موجة صعود قوية شهدها يوم الجمعة الماضية.

وجاءت مكاسب الجنيه الأخيرة مدعومة ببيانات اقتصادية بريطانية إيجابية، أظهرت تسارع نشاط الأعمال في يناير، إذ سجل مؤشر مديري المشتريات المركب مستوى أعلى من التوقعات، ما يعكس تحسنًا في كل من قطاعي التصنيع والخدمات. كما ساهمت بيانات مبيعات التجزئة القوية لشهر ديسمبر في تعزيز ثقة المستثمرين بالاقتصاد البريطاني، بعد عودة المبيعات إلى النمو خلافًا للتوقعات.

ورغم هذا الزخم، افتقر الجنيه إلى محفزات جديدة مع بداية الأسبوع، في ظل جدول اقتصادي بريطاني محدود، ما جعل تحركاته أكثر اعتمادًا على معنويات السوق والتكهنات المتعلقة بالسياسة النقدية لبنك إنجلترا قبل اجتماعه المرتقب في فبراير.

وكان بنك إنجلترا قد أشار في اجتماعه الأخير إلى أن السياسة النقدية ستسير في مسار هبوطي تدريجي، إلا أن بعض أعضاء لجنة السياسة النقدية أبدوا حذرًا تجاه خفض أسعار الفائدة. فقد أكدت ميغان جرين، عضو اللجنة، أهمية مراقبة توقعات التضخم ونمو الأجور، محذرة من أن مؤشرات الأجور المستقبلية لا تزال تمثل مصدر قلق رئيسي للبنك المركزي.

في المقابل، تعرض الدولار الأمريكي لضغوط مع تنامي التوقعات بإعلان البيت الأبيض اسم رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد خلال هذا الأسبوع، وهو ما أثار مخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي الأمريكي. وأدى هذا الغموض إلى تراجع مؤشر الدولار، ما دعم زوج الجنيه الإسترليني/الدولار بشكل محدود.

كما يترقب المستثمرون قرار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة من التخفيضات خلال العام الماضي. وقبل ذلك، تتجه الأنظار إلى بيانات طلبيات السلع المعمرة الأمريكية، التي قد تؤثر على تحركات السوق قصيرة الأجل.

فنيًا، يحافظ زوج الجنيه الإسترليني/الدولار على تداولاته فوق متوسطه المتحرك قصير الأجل، ما يدعم الاتجاه الصعودي العام، إلا أن وصول مؤشرات الزخم إلى مناطق تشبع شرائي مرتفعة يعزز احتمالات التماسك أو التراجع المؤقت قبل أي محاولة جديدة لمواصلة الصعود نحو مستويات أعلى.