الجنيه الإسترليني يتراجع أمام الدولار مع قوة بيانات PPI الأمريكية وتجدد رهانات رفع الفائدة
تراجع زوج GBP/USD إلى 1.3525 مع تصاعد توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية بعد بيانات أسعار المنتجين القوية، بينما تترقب الأسواق بيانات التضخم والناتج المحلي الإجمالي في الولايات المتحدة وبريطانيا.
يتعرض الجنيه الإسترليني لضغوط أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الخميس، بعدما أظهرت أحدث بيانات التضخم لدى المنتجين في الولايات المتحدة قراءة أقوى من المتوقع، ما عزز توقعات الأسواق بشأن إمكانية اتجاه بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة في سبتمبر/أيلول. ويتداول زوج GBP/USD عند مستوى 1.3525، متراجعًا بنحو 0.17%.
وأظهرت بيانات مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي (PPI) لشهر أغسطس/آب ارتفاع المؤشر بنسبة 0.4% على أساس شهري، وهي قراءة جاءت متوافقة مع التوقعات، بينما ارتفع المؤشر بنسبة 5.4% على أساس سنوي، متجاوزًا التقديرات البالغة 5.3%.
أما مؤشر أسعار المنتجين الأساسي، فقد سجل زيادة شهرية قدرها 0.2%، وهي أقل من توقعات الاقتصاديين البالغة 0.3%، في حين ارتفع على أساس سنوي بنسبة 4.6%، بما يتماشى مع التوقعات.
وساهمت هذه البيانات في تعزيز رهانات المتداولين على أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يتجه إلى رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه في سبتمبر/أيلول. وتشير أداة CME FedWatch إلى تسعير الأسواق احتمالًا يقارب 70% لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.
وفي الوقت نفسه، لا تزال أسعار الطاقة تمثل مصدرًا إضافيًا للضغوط التضخمية، بعدما تجاوز خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل، بينما اقترب خام غرب تكساس الوسيط (WTI) من هذا المستوى، بالتزامن مع دخول الصراع في الشرق الأوسط شهره السابع واستمرار الأعمال العدائية.
وعلى صعيد سوق العمل الأمريكي، أظهرت البيانات تسجيل طلبات إعانة البطالة الأولية عند 206 آلاف طلب، متجاوزة قليلًا التوقعات البالغة 205 آلاف، لكنها جاءت أقل من قراءة الأسبوع السابق، في إشارة إلى استمرار قوة سوق العمل نسبيًا.
وتتجه أنظار المستثمرين الآن إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي (CPI) المقرر صدورها يوم الجمعة، باعتبارها من البيانات الرئيسية التي قد تساعد في تحديد اتجاه توقعات السياسة النقدية للفيدرالي خلال الفترة المقبلة.
وفي بريطانيا، لا يزال مسؤولو بنك إنجلترا (BoE) منقسمين بشأن مسار السياسة النقدية، إلا أن التوقعات تشير إلى إبقاء البنك أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المقرر في 17 سبتمبر/أيلول. وفي الوقت نفسه، يواصل المحافظ أندرو بيلي الحد من التوقعات المتعلقة بمزيد من التشديد النقدي.
وينتظر المتداولون أيضًا صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي البريطاني يوم الجمعة، وسط توقعات باستقرار النمو عند 0%، مقارنة بنمو شهري قدره 0.3% في يونيو/حزيران. كما تترقب الأسواق الأسبوع المقبل بيانات التضخم في المملكة المتحدة ونمو الأجور، والتي قد توفر إشارات إضافية حول الخطوة المقبلة لبنك إنجلترا.
التوقعات الفنية لزوج GBP/USD
على الرسم البياني اليومي، يتحرك زوج GBP/USD بالقرب من مستوى 1.3528، مع احتفاظه بميل صعودي محدود، إذ لا يزال يتداول فوق مجموعة المتوسطات المتحركة البسيطة المتمركزة حول 1.3476. كما نجح الزوج في استعادة عدد من مستويات خطوط الاتجاه السابقة وتحويلها إلى مناطق دعم رئيسية.
ويتحرك مؤشر القوة النسبية (RSI 14) أعلى قليلًا من مستوى 50، وهو ما يعكس استمرار الزخم الإيجابي، وإن كان بصورة حذرة وليست قوية. ولا تزال الصورة الفنية تميل إلى دعم المزيد من الارتفاع طالما حافظ السعر على المستويات الهيكلية التي استعادها مؤخرًا.
وفي حال تراجع الزوج، يبرز الدعم الأول عند منطقة المتوسطات المتحركة حول 1.3476، بينما توفر خطوط الاتجاه الهابط والصاعد المكسورة عند 1.3467 و1.3448 مستويات دعم إضافية. أما إذا تعمقت الخسائر، فقد يتجه التركيز إلى مستوى 1.3362، الذي يمثل خط كسر الاتجاه السابق للمقاومة ويشكل منطقة دعم أبعد.
وعلى الجانب الصاعد، تقع المقاومة الرئيسية التالية قرب مستوى 1.3675، عند منطقة كسر خط الاتجاه الصاعد، والتي قد تشكل اختبارًا أكثر أهمية لقوة الاتجاه الصعودي الناشئ في زوج GBP/USD.