الجنيه الإسترليني يتماسك رغم تباطؤ التضخم البريطاني وترقب قرار الفيدرالي
استقر الجنيه الإسترليني أمام الدولار بعد تباطؤ التضخم في المملكة المتحدة إلى 2.6%، بينما واصلت التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط دعم الدولار الأمريكي وتعزيز توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة.
حافظ الجنيه الإسترليني على استقراره أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الأربعاء، بعدما أظهرت بيانات التضخم البريطانية تباطؤًا في وتيرة ارتفاع الأسعار، في حين واصلت التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط دعم الدولار الأمريكي.
واستقر زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي (GBP/USD) قرب مستوى 1.3377، مع توازن تأثير تباطؤ التضخم البريطاني أمام استمرار الطلب على الدولار كملاذ آمن.
وأظهرت البيانات الرسمية تراجع معدل التضخم السنوي (CPI) في المملكة المتحدة خلال يونيو إلى 2.6% مقارنة بـ2.8% في مايو، بينما استقر التضخم الأساسي عند 2.6%، ما خفف الضغوط قصيرة الأجل على بنك إنجلترا لمواصلة تشديد السياسة النقدية.
ورغم ذلك، لا تزال الأسواق تتوقع احتمالًا يقارب 82% لرفع أسعار الفائدة بحلول اجتماع البنك في 5 نوفمبر، وفقًا لبيانات Prime Terminal.
ومنحت بيانات التضخم بعض الارتياح للحكومة البريطانية الجديدة بقيادة رئيس الوزراء آندي بورنهام، الساعي إلى خفض تكاليف المعيشة، فيما وصف وزير المالية الجديد جون هيلي الأرقام بأنها مشجعة، لكنه أكد أن الحكومة لا تزال بحاجة إلى اتخاذ مزيد من الإجراءات لدعم الأسر.
في المقابل، واصلت أسعار النفط ارتفاعها بفعل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، إذ صعد خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بأكثر من 2.5% ليقترب من 86.70 دولارًا للبرميل، مدفوعًا بالمخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة.
كما زادت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من حالة التوتر، بعدما حذر إيران من أن أي استهداف للسفن سيقابل برد أمريكي يشمل ضربات للبنية التحتية، بما في ذلك الجسور ومحطات الطاقة.
وفي الولايات المتحدة، يترقب المستثمرون صدور طلبات إعانة البطالة الأسبوعية وبيانات مؤشرات مديري المشتريات (PMI)، إلى جانب اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل، بحثًا عن إشارات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية.
وتشير بيانات الأسواق إلى تراجع احتمالات تثبيت أسعار الفائدة في اجتماع 29 يوليو إلى نحو 65%، مقارنة بـ78% قبل يوم واحد، ما يعكس تنامي توقعات المستثمرين بإمكانية تبني الفيدرالي موقفًا أكثر تشددًا.
التحليل الفني
فنيًا، يتحرك زوج GBP/USD قرب 1.3375 مع استمرار الميل الهبوطي على المدى القصير، إذ يظل السعر دون المتوسطات المتحركة البسيطة لـ50 و100 و200 يوم، والمتجمعة بين 1.3464 و1.3472، بالإضافة إلى بقائه أسفل خط الاتجاه الهابط عند 1.3476.
ويتحرك مؤشر القوة النسبية (RSI) عند مستوى 50، بما يعكس حالة من التوازن بين المشترين والبائعين دون وجود زخم واضح لأي من الاتجاهين.
وتتمثل المقاومة الأولى عند 1.3464، يليها نطاق 1.3468 – 1.3476، بينما يبقى اختراق هذه المنطقة شرطًا أساسيًا لتحسين النظرة الفنية. وفي المقابل، فإن استمرار التداول دونها يبقي احتمالات العودة لاختبار القيعان الأخيرة قائمة خلال الجلسات المقبلة.