الجنيه الإسترليني يحافظ على مكاسبه رغم قوة الدولار مع ترقب محضر الفيدرالي وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط
حافظ الجنيه الإسترليني على تداولاته الإيجابية أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الأربعاء، رغم الدعم الذي يتلقاه الدولار من تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط، بينما يترقب المستثمرون صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي للحصول على مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية.
ويتداول زوج GBP/USD قرب مستوى 1.3371، محققًا مكاسب طفيفة، في ظل توازن بين قوة الدولار الأمريكي واستمرار الطلب على الجنيه الإسترليني.
وجاءت التحركات بعد تجدد المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران، عقب استهداف سفن في مضيق هرمز ورد واشنطن بعمليات عسكرية، بالتزامن مع إعادة فرض عقوبات على صادرات النفط الإيرانية. وأسهمت هذه التطورات في ارتفاع أسعار النفط، إذ صعد خام غرب تكساس الوسيط إلى نحو 75.60 دولارًا للبرميل.
ويترقب المستثمرون في وقت لاحق من اليوم صدور محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، والذي قد يقدم إشارات أوضح حول توجهات الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل استمرار المخاوف المرتبطة بالتضخم.
وفي المقابل، ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي إلى نحو 101.19 مدعومًا بارتفاع أسعار الطاقة، بينما لا تزال الأسواق تتوقع إمكانية تنفيذ رفع واحد على الأقل لأسعار الفائدة خلال عام 2026، مع ترجيح إبقاء الفائدة دون تغيير في اجتماع يوليو.
وعلى صعيد المملكة المتحدة، يواصل المستثمرون متابعة التطورات السياسية المتعلقة باختيار وزير الخزانة الجديد، وسط حالة من عدم اليقين قد تؤثر في توجهات الأسواق، كما تترقب الأسواق تصريحات مرتقبة لنائبة محافظ بنك إنجلترا، سارة بريدن.
التحليل الفني
من الناحية الفنية، يتحرك زوج GBP/USD بالقرب من 1.3365 مع استمرار الضغوط السلبية على المدى القصير، إذ يتداول دون منطقة المتوسطات المتحركة الرئيسية عند 1.3401، كما يواجه مقاومة إضافية عند خط الاتجاه الهابط قرب 1.3509.
ويشير مؤشر القوة النسبية RSI إلى تحسن محدود في الزخم فوق المستوى المحايد، إلا أن ذلك لا يزال غير كافٍ لتأكيد تحول صعودي واضح.
وتتمثل المقاومة الأولى عند 1.3401، يليها مستوى 1.3509، بينما يظهر الدعم الرئيسي عند خط الاتجاه الصاعد الممتد من 1.3159، ويُعد كسر هذا المستوى إشارة قد تعزز استمرار الاتجاه الهابط على المدى القريب.