الدولار/الفرنك يقترب من 0.7800 لكن مخاوف إغلاق الحكومة الأمريكية تكبح الصعود
سجّل زوج الدولار الأمريكي/الفرنك السويسري مكاسب محدودة قرب 0.7800 بدعم من قوة الدولار، إلا أن مخاوف الإغلاق الحكومي الأمريكي والطلب على الفرنك كملاذ آمن حدّت من الزخم الصعودي.
واصل زوج الدولار الأمريكي/الفرنك السويسري (USD/CHF) تعافيه للجلسة الثانية على التوالي، ليتداول قرب مستوى 0.7780 خلال التعاملات الأوروبية، مستفيدًا من تحسّن أداء الدولار الأمريكي في ظل حذر الأسواق قبل قرار السياسة النقدية المرتقب من الاحتياطي الفيدرالي.
ورغم هذا التحسن، لا يزال الصعود محدودًا بفعل تصاعد حالة عدم اليقين في الولايات المتحدة، حيث تزداد مخاطر إغلاق حكومي محتمل بعد إعلان الديمقراطيين في مجلس الشيوخ معارضتهم لحزمة التمويل، مع اقتراب الموعد النهائي في 30 يناير لتجنب الإغلاق.
في الوقت نفسه، يواصل الفرنك السويسري الاستفادة من الطلب عليه كملاذ آمن، ما يشكّل ضغطًا معاكسًا على زوج الدولار/الفرنك. كما يلتزم المتداولون الحذر في ظل الغموض المحيط بمستقبل قيادة الاحتياطي الفيدرالي، بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن نيته الإعلان عن مرشح جديد لرئاسة البنك المركزي، وهو ما غذّى التكهنات حول توجه أكثر ميلاً لخفض أسعار الفائدة.
وتزايدت المخاوف في الأوساط المالية السويسرية بعد تراجع الزوج دون مستوى 0.7800، مع اقتراب قيمة الفرنك المعدلة حسب التجارة من مستويات قياسية. ويرى محللون أن استمرار قوة العملة قد يدفع البنك الوطني السويسري إلى إعادة تقييم سياسته النقدية، بما في ذلك احتمال العودة إلى أسعار الفائدة السلبية.
من الناحية الفنية، تُعد منطقة 0.7800–0.7810 مستوى مقاومة محوري قد يقيّد أي محاولات صعود إضافية للزوج. وفي المقابل، يحظى الفرنك بدعم إضافي من تقارير مؤسسات مالية كبرى، من بينها جولدمان ساكس، التي ترى أنه لا يزال أحد أكثر أدوات التحوط فاعلية، بفضل مرونته أمام المخاطر النقدية العالمية وضغوط التضخم.