الدولار يتمسك بمكاسبه قرب 99.50 مع تصاعد شبح الحرب في الشرق الأوسط

الدولار الأمريكي يعزز موقعه كملاذ آمن قرب 99.50 وسط تصاعد التوترات مع إيران واحتمالات تدخل عسكري إقليمي، بينما تترقب الأسواق بيانات اقتصادية حاسمة قد تحدد الاتجاه القادم.

Mar 24, 2026 - 10:36
الدولار يتمسك بمكاسبه قرب 99.50 مع تصاعد شبح الحرب في الشرق الأوسط

حافظ مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) على أدائه الإيجابي خلال تعاملات الثلاثاء المبكرة في أوروبا، ليستقر بالقرب من مستوى 99.40، بعدما تمكن من تعويض خسائر الجلسة السابقة، في ظل توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة.

ويأتي هذا الصعود مدفوعًا بتزايد القلق في الأسواق العالمية نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، خاصة مع تنامي احتمالات اتساع نطاق الصراع مع إيران، وهو ما يدفع المستثمرين إلى الإقبال على الدولار باعتباره ملاذًا آمنًا في أوقات عدم الاستقرار.

في الوقت ذاته، تترقب الأسواق صدور القراءة الأولية لمؤشر مديري المشتريات (PMI) الأمريكي الصادر عن S&P Global لشهر مارس، حيث من المتوقع أن يقدم إشارات جديدة حول قوة الاقتصاد الأمريكي ومسار التعافي.

وعلى صعيد التطورات الميدانية، ارتفعت حدة المخاطر بعد تقارير أشارت إلى احتمال انخراط بعض دول الخليج، وعلى رأسها السعودية، بشكل مباشر في النزاع، ما يزيد من احتمالات اضطراب إمدادات الطاقة واتساع رقعة التوتر الإقليمي.

كما شهدت الفترة الأخيرة تصعيدًا عسكريًا ملحوظًا، حيث نفذت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات جديدة داخل إيران، في حين ردت طهران بتكثيف هجماتها على دول مجاورة وإطلاق تهديدات تستهدف أصولًا في المنطقة، مما يعكس تصاعدًا خطيرًا في المواجهة.

وأكدت إسرائيل تنفيذ موجة ثانية من الضربات استهدفت مواقع داخل طهران، بينما شدد مسؤولون إيرانيون، من بينهم المستشار العسكري محسن رضائي، على استمرار العمليات حتى تعويض الخسائر التي تكبدتها البلاد.

وفي سياق متصل، كان الدولار قد تلقى دعمًا إضافيًا خلال تعاملات الاثنين، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأجيل الضربات المخطط لها على منشآت الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام، في ظل حديثه عن تقدم في المحادثات مع طهران، وهو ما قوبل بنفي من الجانب الإيراني على لسان وزير الخارجية عباس عراقجي، مما يعكس تضارب الروايات.

من جانب آخر، حذرت ماري دالي، رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، من أن استمرار التوترات وارتفاع أسعار النفط بشكل مستدام قد يربك توقعات السياسة النقدية، مشيرة إلى أن عدم استقرار الأوضاع قد يجعل من الصعب تحديد المسار المقبل لأسعار الفائدة، وهو ما يزيد من حساسية الأسواق لأي تطورات سياسية أو اقتصادية قادمة.