الدولار يفقد بريقه: مؤشر DXY ينكسر دون 100 مع تقلب رهانات الحرب وتزايد شهية المخاطرة
تراجع مؤشر الدولار دون مستوى 100 لأول مرة منذ أسابيع مع تحوّل المستثمرين نحو المخاطرة وسط إشارات متضاربة بشأن حرب إيران، بينما تترقب الأسواق بيانات أمريكية حاسمة قد تحدد الاتجاه القادم.
تراجع مؤشر الدولار الأمريكي خلال تعاملات الثلاثاء، لينخفض بنحو 0.5% ويكسر مستوى 100 النفسي، في خطوة أنهت سلسلة مكاسب استمرت خمسة أيام. وجاء هذا الهبوط بعد فشل المؤشر في الحفاظ على مكاسبه التي أوصلته إلى قرابة 100.65، ليتراجع لاحقًا نحو مستويات 99.90، ما يعكس ضغوط بيع متزايدة في الأسواق.
ويعزى هذا التراجع إلى تحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين، بعد تقارير إعلامية إيرانية أشارت إلى استعداد طهران لإنهاء الحرب بشروط محددة، وهو ما قلل من الطلب على الدولار كملاذ آمن. ومع ذلك، لا تزال الصورة الجيوسياسية ضبابية، حيث تعرضت ناقلة نفط كويتية لهجوم بطائرة مسيرة قرب دبي، في تطور يقوض توقعات التهدئة، خاصة مع رفض إيران لمقترح أمريكي لوقف إطلاق النار.
هذا التباين بين إشارات التهدئة والتصعيد دفع الأسواق إلى حالة من التردد، وسط مخاوف من أن يكون التفاؤل الحالي مبالغًا فيه، خصوصًا مع اقتراب الموعد النهائي الذي حددته واشنطن لإعادة فتح مضيق هرمز.
على صعيد البيانات الاقتصادية، لم يكن تأثير الأرقام الصادرة كبيرًا مقارنة بالعوامل الجيوسياسية، رغم تسجيل تحسن طفيف في ثقة المستهلك الأمريكي. في المقابل، جاءت بيانات النشاط الصناعي في شيكاغو دون التوقعات، كما أظهرت بيانات سوق العمل تراجعًا في عدد الوظائف الشاغرة.
وتتجه الأنظار الآن إلى سلسلة من المؤشرات المهمة خلال الأسبوع، أبرزها مؤشر مديري المشتريات التصنيعي ISM ومبيعات التجزئة، بالإضافة إلى تقرير الوظائف غير الزراعية المرتقب يوم الجمعة، والذي يُتوقع أن يظهر تعافيًا محدودًا بعد القراءة السلبية السابقة.
من الناحية الفنية، لا يزال الاتجاه العام لمؤشر الدولار يميل إلى الإيجابية على المدى المتوسط، حيث يحافظ على التداول فوق متوسطاته الرئيسية، رغم فقدان الزخم مؤخرًا. ويقع الدعم الأقرب عند 99.50 ثم 99.20، بينما تشكل منطقة 100.00 مستوى مقاومة محوري يجب استعادته لتعزيز فرص الصعود مجددًا.
أما على المدى القصير، فيظهر المؤشر إشارات ضعف واضحة، مع استمرار التداول دون مستويات المقاومة القريبة، ما يعكس سيطرة البائعين خلال الجلسات الأخيرة. وقد يؤدي كسر مستويات الدعم الحالية إلى تعميق الهبوط، في حين أن أي تعافٍ فوق 100.20 قد يخفف الضغوط ويعيد التوازن للحركة السعرية.