الدولار يقترب من مستوى 100 مع تصاعد التوترات الجيوسياسية

يواصل US Dollar Index (DXY) صعوده متجاوزًا مستوى 99 مع تزايد الطلب على الأصول الآمنة بفعل التوترات الجيوسياسية وارتفاع عوائد السندات الأمريكية، بينما تترقب الأسواق بيانات التضخم والناتج المحلي في الولايات المتحدة لتحديد المسار القادم.

Mar 12, 2026 - 21:32
الدولار يقترب من مستوى 100 مع تصاعد التوترات الجيوسياسية

واصل الدولار الأمريكي تعزيز مكاسبه خلال تداولات يوم الخميس، حيث صعد مؤشر US Dollar Index (DXY) إلى أعلى مستوياته في عدة أشهر متجاوزًا مستوى 99 نقطة، مقتربًا تدريجيًا من الحاجز النفسي المهم عند 100 نقطة.

وجاء هذا الارتفاع مع استمرار التوترات الجيوسياسية في دعم الطلب على الدولار كملاذ آمن، إلى جانب ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وهو ما ساهم في تعزيز قوة العملة الأمريكية أمام معظم العملات الرئيسية.

التوترات العالمية تعزز الطلب على الدولار

تستمر حالة العزوف عن المخاطرة في الأسواق العالمية نتيجة التوترات المتصاعدة المرتبطة بالصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، ما يدفع المستثمرين إلى التوجه نحو الأصول الآمنة، وعلى رأسها الدولار الأمريكي.

وقد ساهمت هذه البيئة المضطربة في تفوق العملة الأمريكية على نظيراتها، مع استمرار التدفقات الاستثمارية نحوها في ظل عدم اليقين الجيوسياسي.

بيانات أمريكية إيجابية تدعم العملة

على صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت أرقام سوق العمل الأمريكية تحسنًا طفيفًا، حيث تراجعت طلبات إعانة البطالة الأولية للأسبوع المنتهي في 7 مارس إلى 213 ألف طلب، وهو مستوى جاء أفضل من توقعات الأسواق.

هذا الأداء الإيجابي للبيانات المحلية قدم دعمًا إضافيًا للدولار وساعده على الحفاظ على زخمه الصعودي.

ترقب بيانات اقتصادية مهمة

يتطلع المستثمرون الآن إلى مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية التي قد تحدد اتجاه الدولار خلال الأيام المقبلة، وفي مقدمتها بيانات التضخم وفق مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، إضافة إلى مراجعة بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع.

كما ستتابع الأسواق القراءة الأولية لمؤشر ثقة المستهلك الصادر عن جامعة ميشيغان، والذي قد يوفر إشارات إضافية حول قوة الاقتصاد الأمريكي.

التحليل الفني لمؤشر الدولار

من الناحية الفنية، يواجه مؤشر US Dollar Index (DXY) مستوى نفسيًا مهمًا عند 100 نقطة. وفي حال تمكن المؤشر من اختراق هذا المستوى، فقد يتجه نحو القمة المسجلة في نوفمبر 2025 عند 100.39 نقطة.

وقد يفتح استمرار الصعود المجال للوصول إلى مستوى 101.97 نقطة، وهو أعلى مستوى تم تسجيله في مايو 2025.

أما على الجانب الهبوطي، فإن كسر المتوسط المتحرك البسيط لـ200 يوم عند 98.34 نقطة قد يؤدي إلى تراجع أعمق نحو المتوسط المتحرك لـ55 يوم قرب 98.05 نقطة.

وفي حال استمرار الضغوط البيعية، قد يتجه المؤشر لاختبار مستوى 96.49 نقطة المسجل في فبراير، ثم أدنى مستوى تم تسجيله خلال عام 2026 قرب 95.55 نقطة.