الذهب بين ضغوط قوة الدولار ودعم رهانات خفض الفائدة.. والسوق تترقب إشارة الفيدرالي
أسعار الذهب تتحرك دون اتجاه واضح مع تعافي الدولار وتراجع الطلب على الملاذ الآمن، بينما تبقي توقعات خفض الفائدة وترقب محضر الفيدرالي السوق في حالة انتظار.
شهدت أسعار الذهب تراجعًا لليوم الثاني على التوالي قبل أن تعوض جزءًا من خسائرها خلال التداولات الأوروبية، لترتد من منطقة 4800 دولار، وهي أدنى مستوياتها في أكثر من أسبوع، وتعود للتداول أعلى مستوى 4900 دولار، إلا أن التحركات ما زالت محدودة مع تفضيل المتداولين انتظار إشارات أوضح بشأن اتجاه السياسة النقدية الأمريكية قبل اتخاذ مراكز جديدة.
وتتجه أنظار الأسواق إلى صدور محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، والذي قد يقدم مؤشرات حول توقيت أي خفض محتمل لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. كما يترقب المستثمرون بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، المقرر صدورها لاحقًا هذا الأسبوع، لما لها من تأثير مباشر على توقعات الفائدة وحركة الدولار.
وعلى الرغم من استقرار الدولار الأمريكي نسبيًا، إلا أنه يواجه صعوبة في جذب زخم شرائي قوي في ظل تزايد توقعات الأسواق بأن الفيدرالي قد يبدأ خفض تكاليف الاقتراض اعتبارًا من منتصف العام، مع احتمالات تنفيذ أكثر من خفض للفائدة خلال العام الجاري، وهو ما يوفر دعمًا ضمنيًا للذهب الذي لا يدر عائدًا.
في الوقت نفسه، تظل التطورات الجيوسياسية عامل دعم محتمل للذهب، مع ترقب جولة جديدة من المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران بهدف تهدئة التوترات، وهو ما قد يعزز الطلب على الأصول الآمنة إذا تصاعدت المخاطر.
ومع ذلك، فإن استمرار تحسن شهية المخاطرة في أسواق الأسهم العالمية يقلل من الإقبال على الذهب كملاذ آمن، ما يضعف قدرة الأسعار على تحقيق مكاسب قوية في الوقت الحالي. كما يترقب المستثمرون صدور مؤشر التصنيع في ولاية نيويورك إلى جانب تصريحات جديدة لمسؤولي الفيدرالي، والتي قد تؤثر على حركة الأسعار خلال الجلسات المقبلة.
التحليل الفني للذهب
من الناحية الفنية، فشل الذهب في الحفاظ على الزخم الصعودي بعد عجزه عن الثبات فوق المتوسط المتحرك البسيط لـ100 ساعة، ما أبقى الضغوط البيعية قائمة، بينما لا تزال المؤشرات الفنية تميل إلى السلبية رغم ظهور إشارات على تباطؤ الزخم الهابط.
ويقع مؤشر MACD دون خط الإشارة وأسفل مستوى الصفر، في حين يتحرك مؤشر القوة النسبية قرب مستويات محايدة مائلة للهبوط، ما يشير إلى محاولة استقرار مبكرة دون تأكيد على انعكاس صعودي.
ويظل الاتجاه العام عرضة لمزيد من التراجع طالما بقي السعر دون المتوسط المتحرك المذكور، بينما قد يؤدي الإغلاق القوي فوقه، مع تحسن مؤشرات الزخم وتجاوز مؤشر القوة النسبية مستوى 50، إلى فتح المجال أمام موجة تعافٍ أوسع. وحتى حدوث ذلك، تبقى الارتدادات السعرية عرضة لضغوط بيع جديدة مع بقاء المخاطر مائلة لاختبار مستويات دعم أدنى.