الذهب يتراجع قبل بيانات PCE مع تعافي الدولار وترقب اتجاه الفائدة الأمريكية
يتراجع الذهب إلى نحو 4615 دولارًا قبل صدور بيانات التضخم الأمريكية، في ظل ارتفاع محدود للدولار وترقب الأسواق لإشارات جديدة حول قرار الفيدرالي في سبتمبر، بينما لا يزال الاتجاه الفني للمعدن صاعدًا.
تراجع الذهب خلال تداولات الأربعاء، مع تقليص المتداولين مراكزهم قبل صدور بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي PCE الأمريكي، في وقت سجل فيه الدولار الأمريكي ارتفاعًا محدودًا.
وتداول زوج الذهب/الدولار XAU/USD بالقرب من 4615 دولارًا، بعدما وصل في الجلسة السابقة إلى 4697 دولارًا، وهو أعلى مستوى للمعدن منذ 14 مايو.
بيانات PCE في صدارة اهتمام الأسواق
تترقب الأسواق صدور مؤشر PCE الأساسي في الساعة 12:30 بتوقيت جرينتش، وسط توقعات بارتفاعه بنسبة 0.2% على أساس شهري في يوليو، مقارنة بـ0.1% في يونيو، بينما يُرجح أن يستقر معدل التضخم الأساسي السنوي عند 3.3%.
وتحظى البيانات بأهمية كبيرة بالنسبة لمسار الذهب، إذ قد تؤثر نتائجها في توقعات المستثمرين بشأن السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.
وفي حال جاءت بيانات التضخم أضعف من المتوقع، خاصة بعد القراءات الأخيرة لمؤشري أسعار المستهلكين والمنتجين، فقد تتراجع رهانات الأسواق على تشديد السياسة النقدية، وهو ما قد يمنح الذهب دعمًا إضافيًا باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.
وبحسب أداة CME FedWatch، تسعر الأسواق حاليًا احتمالًا يبلغ 64% لإبقاء الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع سبتمبر.
وبالتزامن مع بيانات PCE، يترقب المستثمرون أيضًا التقدير الأولي للناتج المحلي الإجمالي الأمريكي للربع الثاني، وطلبات السلع المعمرة، إلى جانب بيانات الدخل والإنفاق الشخصي.
الدولار يرتفع قليلًا لكنه لا يزال ضعيفًا
استفاد الدولار الأمريكي من ارتفاع محدود خلال تعاملات الأربعاء، ما شكل عامل ضغط إضافيًا على الذهب المقوم بالعملة الأمريكية.
ويتداول مؤشر الدولار DXY قرب 99.00، مرتفعًا بنحو 0.12% خلال اليوم، لكنه لا يزال قريبًا من أدنى مستوياته الأخيرة بعد موجة البيع التي تعرض لها الأسبوع الماضي.
وأعادت خطة وزارة الخزانة الأمريكية لزيادة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل المخاوف المتعلقة بحجم الدين الأمريكي والوضع المالي للبلاد، وهو ما أعاد بدوره الحديث عن احتمال تراجع قيمة الدولار، بما يوفر دعمًا للمعدن النفيس.
تطورات هرمز تحت المراقبة
على الصعيد الجيوسياسي، أوضح نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي أن الاتفاق المؤقت مع عُمان بشأن حركة الملاحة لا يعني إعادة فتح مضيق هرمز بصورة كاملة.
وأشار إلى أن الممر سيظل مغلقًا إلى أن تفي الولايات المتحدة بالتزاماتها الواردة في مذكرة التفاهم.
ورغم ذلك، تعاملت الأسواق مع الاتفاق باعتباره تطورًا إيجابيًا قد يخفف حدة المخاطر المرتبطة بالإمدادات، وهو ما انعكس أيضًا على النفط، حيث واصل خام غرب تكساس الوسيط WTI تراجعه لليوم الثالث على التوالي، مقتربًا من مستوى 80 دولارًا للبرميل.
التحليل الفني للذهب
يحافظ الذهب على اتجاه صعودي على الرسم البياني اليومي، مع استمرار تداول XAU/USD فوق المتوسطات المتحركة البسيطة لـ50 و100 و200 يوم.
لكن مؤشر القوة النسبية RSI بالقرب من 68 يشير إلى اقتراب السعر من مستويات قد تدفع المشترين إلى التريث قبل إضافة مراكز جديدة، في حين لا يزال مؤشر MACD داخل المنطقة الإيجابية، بما يؤكد استمرار الزخم الصعودي على المدى الأوسع.
في حال استأنف الذهب ارتفاعه، تظهر المقاومة الأولى عند مستوى فيبوناتشي 50% قرب 4774 دولارًا، تليها منطقة 61.8% عند 4968 دولارًا. وقد يؤدي اختراقها إلى استهداف مستوى 78.6% عند 5245 دولارًا، ثم القمة التاريخية عند 5598.25 دولار.
أما في الاتجاه الهابط، فيقع الدعم الأول عند مستوى فيبوناتشي 38.2% قرب 4579 دولارًا، يليه المتوسط المتحرك لـ200 يوم عند 4522 دولارًا، ثم المتوسط المتحرك لـ100 يوم عند 4378 دولارًا.
وفي حال امتد التصحيح إلى مستويات أعمق، فقد يتجه التركيز إلى مستوى فيبوناتشي 23.6% عند 4338 دولارًا، ثم المتوسط المتحرك لـ50 يومًا بالقرب من 4193 دولارًا.