الذهب يتراجع لأدنى مستوى في أكثر من أسبوعين قرب 4650 دولار وسط قوة الدولار وغموض الملف الإيراني
هبط الذهب لأدنى مستوياته منذ أسابيع بفعل صعود الدولار المدعوم بالتوترات الجيوسياسية، رغم رهانات تخفيف الفائدة التي قد تحد من الخسائر.
تراجعت أسعار الذهب لليوم الثاني على التوالي، حيث انخفض المعدن النفيس إلى قرب مستوى 4650 دولارًا للأونصة خلال التداولات الآسيوية، مسجلًا أدنى مستوى له في أكثر من أسبوعين، في ظل ضغوط متزايدة من قوة الدولار الأمريكي.
وجاء هذا التراجع مدفوعًا بعودة الزخم الإيجابي للعملة الأمريكية، التي استفادت من حالة عدم اليقين المحيطة بمحادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة بعد تعثر الجهود الدبلوماسية الأخيرة. كما ساهم استمرار التوتر في مضيق هرمز في تعزيز الطلب على الدولار كملاذ آمن، ما زاد الضغط على الذهب.
وتزايدت حالة الغموض بعد إلغاء زيارة مبعوثين أمريكيين إلى باكستان، في وقت قدمت فيه طهران مقترحًا جديدًا لتأجيل النقاش حول برنامجها النووي إلى ما بعد إنهاء النزاع. إلا أن هذا الطرح لم يلق قبولًا كافيًا من الجانب الأمريكي، ما أبقى المخاطر الجيوسياسية قائمة دون حل واضح.
ورغم ذلك، فإن مكاسب الدولار قد تبقى محدودة نسبيًا، مع تزايد توقعات الأسواق بأن يتجه Federal Reserve إلى خفض أسعار الفائدة خلال عام 2026، وهو ما يقلل من جاذبية الدولار ويمنح بعض الدعم للذهب الذي لا يدر عوائد.
وتترقب الأسواق الآن اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية (FOMC)، حيث يولي المستثمرون اهتمامًا خاصًا لتصريحات رئيس البنك المركزي Jerome Powell، بحثًا عن إشارات واضحة بشأن مسار السياسة النقدية في الفترة المقبلة.
في السياق ذاته، ستظل تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط عاملًا حاسمًا في تحديد اتجاهات السوق، سواء من خلال تأثيرها على شهية المخاطرة أو على تحركات الدولار وأسعار الذهب.
التحليل الفني:
من الناحية الفنية، يقترب الذهب من اختبار مستوى دعم مهم حول 4655 دولار، حيث إن كسره بشكل واضح قد يعزز الاتجاه الهبوطي ويفتح المجال لمزيد من التراجع. ويعكس مؤشر القوة النسبية (RSI) زخمًا ضعيفًا دون المستوى المحايد، بينما يظهر مؤشر MACD إشارات سلبية، ما يدعم النظرة الهبوطية الحالية.
أما على الجانب الصعودي، فتقع المقاومة الأولى قرب مستوى 4723 دولار، والذي يمثل المتوسط المتحرك الرئيسي. واختراق هذا الحاجز قد يساعد في تخفيف الضغوط ويمهد الطريق لمحاولة تعافٍ أكثر استقرارًا، خاصة إذا تحسنت مؤشرات الزخم.