الذهب يتراجع مع صعود الدولار والعوائد الأمريكية قبيل صدور محضر الفيدرالي

تراجع الذهب بنحو 1.20% إلى قرب 4114 دولارًا تحت ضغط ارتفاع الدولار وعوائد سندات الخزانة، بينما يترقب المستثمرون محضر اجتماع الفيدرالي بحثًا عن إشارات حول إمكانية رفع الفائدة مجددًا قبل نهاية العام.

Oct 7, 2026 - 13:56
الذهب يتراجع مع صعود الدولار والعوائد الأمريكية قبيل صدور محضر الفيدرالي

تراجع الذهب (XAU/USD) خلال تعاملات الأربعاء بنحو 1.20%، ليتداول قرب مستوى 4114 دولارًا، مع عودة الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة إلى الارتفاع بعد تراجع محدود في الجلسة السابقة. ويتزامن ذلك مع ترقب الأسواق صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر سبتمبر، والمقرر نشره عند الساعة 18:00 بتوقيت غرينتش، ليظل بالقرب من مستوياته المرتفعة التي لم يشهدها منذ أبريل 202.

وارتفع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) إلى نحو 102.30، ليظل بالقرب من مستوياته المرتفعة التي لم يشهدها منذ أبريل 2025. وفي الوقت نفسه، صعد عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى حوالي 5.324%، مقتربًا من ذروة الاثنين عند 5.349%، وهي أعلى قراءة له منذ عام 2002.

وتلقى عوائد السندات دعمًا من مجموعة من العوامل، أبرزها المخاطر التضخمية المرتبطة بارتفاع أسعار النفط نتيجة الصراع في الشرق الأوسط، إلى جانب المخاوف بشأن مستويات الدين الحكومي والعجز المالي، فضلًا عن استمرار مرونة الاقتصاد الأمريكي. وتؤدي زيادة العوائد إلى رفع تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب، الذي لا يدر عائدًا، كما تدعم الدولار وتجعل المعدن النفيس عرضي استمر خلال معظم الأسبوع الماضي، في وقت يعيد فيه المستثمرون تقييم مسار السياسة النقدية الأمريكية بعد صدور بيانات توظيف وت قد يبقي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المقرر يومي 27 و28 أكتوبر، عقب رفعها بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر. ومع ذلك، لا تزال احتمالات رفع جديد في ديسمبر قائمة، خصوصًا مع استمرار المخاطر التضخمية التي تتلقى دعم، ما أبقى المعدن بأكثر من 25% دون قمته التاريخية المسجلة في يناير عند نحو 5600 دولار.ياطياتها خلال أغسطس، ليرتفع إجمالي مشترياتها منذ بداية العام إلى حوالي 170 طنًا، وفقًا لتحليليمدد بذلك سلسلة مشترياته المتواصلة إلى 22 شهرًا. كما عززت بولندا وأوزبكستان احتياطياتهما بواقع 8 أطنان لكل دولة، في حين جاءت مشتريات إضافية من دول في أوروبا الناشئة وآسيا الوسط البياني اليومي، يقترب الذهب من الحد السفلي لنطاق التماسك الواقع بين 4100 و4200 دولار، فيما لا يزال السعر أدنى المتوسط المتحرك البسيط لـ100 يوم عند 4267 دولارًا والمتوسط المتحرك لـ200 يوم عند 4531 دولارًا، وهو ما يبقي دولارًا. وإذا تمكن الذهب من استعادة زخمه الصعودي، فقد يتجه لا أكثر تكلفة على المشترين الذين يتعاملون بعملات أخرى.

ورغم خسائر الأربعاء، لا يزال الذهب يتحرك داخل نطاق عرضي استمر خلال معظم الأسبوع الماضي، في وقت يعيد فيه المستثمرون تقييم مسار السياسة النقدية الأمريكية بعد صدور بيانات توظيف وتضخم أضعف من التوقعات، بما في ذلك بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE).

وتشير توقعات الأسواق إلى أن الاحتياطي الفيدرالي قد يبقي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المقرر يومي 27 و28 أكتوبر، عقب رفعها بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر. ومع ذلك، لا تزال احتمالات رفع جديد في ديسمبر قائمة، خصوصًا مع استمرار المخاطر التضخمية التي تتلقى دعمًا من ارتفاع أسعار الطاقة.

ومن المنتظر أن يخضع محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) لتدقيق واسع من جانب المتعاملين، بحثًا عن مؤشرات تساعد في تحديد مدى استعداد صانعي السياسة لمواصلة التشديد النقدي خلال الأشهر المقبلة.

وقد شكلت التوقعات المتعلقة بسياسة نقدية أكثر تشددًا ضغطًا على الذهب منذ اندلاع الصراع في الشرق الأوسط أواخر فبراير، ما أبقى المعدن بأكثر من 25% دون قمته التاريخية المسجلة في يناير عند نحو 5600 دولار. ومع ذلك، لا يزال الطلب طويل الأجل من البنوك المركزية يوفر دعمًا أساسيًا للسوق.

البنوك المركزية تواصل تعزيز حيازاتها من الذهب

تشير بيانات مجلس الذهب العالمي إلى استمرار مشتريات البنوك المركزية، حيث أضافت المؤسسات الرسمية نحو 39 طنًا إلى احتياطياتها خلال أغسطس، ليرتفع إجمالي مشترياتها منذ بداية العام إلى حوالي 170 طنًا، وفقًا لتحليل ING.

وكان بنك الشعب الصيني في مقدمة المشترين خلال الشهر، بعدما أضاف 20 طنًا إلى احتياطياته، ليمدد بذلك سلسلة مشترياته المتواصلة إلى 22 شهرًا. كما عززت بولندا وأوزبكستان احتياطياتهما بواقع 8 أطنان لكل دولة، في حين جاءت مشتريات إضافية من دول في أوروبا الناشئة وآسيا الوسطى.

ويعكس استمرار هذه المشتريات توجه البنوك المركزية إلى زيادة حيازاتها من الذهب كجزء من جهود تنويع الاحتياطيات، وهو ما يوفر عامل دعم طويل الأجل للمعدن رغم الضغوط الناتجة عن ارتفاع الدولار والعوائد.

التحليل الفني للذهب

على الرسم البياني اليومي، يقترب الذهب من الحد السفلي لنطاق التماسك الواقع بين 4100 و4200 دولار، فيما لا يزال السعر أدنى المتوسط المتحرك البسيط لـ100 يوم عند 4267 دولارًا والمتوسط المتحرك لـ200 يوم عند 4531 دولارًا، وهو ما يبقي الصورة الفنية العامة مائلة نحو الهبوط.

وتعكس مؤشرات الزخم استمرار الضغوط البيعية، لكنها لا تشير حتى الآن إلى تشبع واضح في البيع. ويستقر مؤشر القوة النسبية (RSI) قرب 38، بينما يبقى مؤشر MACD في المنطقة السلبية، رغم تراجع حجم الأعمدة الحمراء على المدرج البياني.

ويشكل مستوى 4100 دولار منطقة الدعم الأقرب للذهب، وقد يؤدي كسره بصورة مستمرة إلى فتح الطريق أمام مزيد من التراجع باتجاه منطقة 4000-3950 دولار، التي تضم أدنى المستويات المسجلة منذ بداية العام.

أما في حال عودة المشترين، فتظهر المقاومة الأولى عند 4200 دولار، يليها المتوسط المتحرك لـ100 يوم عند 4267 دولارًا. وإذا تمكن الذهب من استعادة زخمه الصعودي، فقد يتجه لاختبار مستوى 4400 دولار، قبل مواجهة مقاومة أقوى بالقرب من المتوسط المتحرك لـ200 يوم عند 4531 دولارًا.