الذهب يتراجع مع عودة رهانات تشديد الفيدرالي بعد بيانات الوظائف القوية

تراجع الذهب بأكثر من 0.40% مع ارتفاع توقعات رفع الفائدة الأمريكية بعد بيانات وظائف قوية، بينما تبقي مخاطر التضخم المرتبطة بالطاقة والتوترات حول هرمز الأسواق في حالة ترقب لبيانات PPI وCPI.

Sep 7, 2026 - 22:21
الذهب يتراجع مع عودة رهانات تشديد الفيدرالي بعد بيانات الوظائف القوية

تراجع الذهب خلال تعاملات يوم الاثنين، متأثرًا بعودة التوقعات التي ترجح تشديد السياسة النقدية الأمريكية بعد صدور بيانات قوية عن سوق العمل. وانخفض زوج الذهب/الدولار بأكثر من 0.40%، ليتداول قرب 4412 دولارًا، بعدما سجل أعلى مستوى خلال الجلسة عند 4435 دولارًا.

وجاء الضغط على المعدن النفيس عقب صدور تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكي يوم الجمعة، والذي أظهر إضافة الاقتصاد 162 ألف وظيفة خلال أغسطس، متجاوزًا التوقعات التي كانت تشير إلى 56 ألف وظيفة فقط. كما جرى تعديل بيانات يوليو بالرفع من خسارة قدرها 23 ألف وظيفة إلى إضافة 21 ألف وظيفة، بينما استقر معدل البطالة عند 4.1%.

وأدت قوة بيانات سوق العمل إلى ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وهو ما دعم الدولار في البداية وزاد الضغوط على الذهب. ومع ذلك، تراجع مؤشر الدولار لاحقًا بنحو 0.25% إلى 98.91، بعدما كان رد فعل الأسواق الأولي على بيانات الوظائف أكثر إيجابية للعملة الأمريكية.

احتمالات رفع الفائدة ترتفع

رفعت الأسواق المالية توقعاتها بشأن إمكانية زيادة أسعار الفائدة الأمريكية خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقرر يومي 15 و16 سبتمبر، لتصل احتمالات الرفع إلى نحو 60% وفق بيانات Prime Terminal.

ويترقب المستثمرون الآن بيانات التضخم الأمريكية التي قد تكون حاسمة في تحديد اتجاه السياسة النقدية خلال الاجتماع المقبل. ومن المقرر صدور مؤشر أسعار المنتجين يوم الخميس، على أن تعقبه بيانات مؤشر أسعار المستهلك يوم الجمعة.

وتحمل أجندة هذا الأسبوع أيضًا بيانات طلبات إعانة البطالة، والميزانية الشهرية للحكومة الأمريكية، إضافة إلى قراءة ثقة المستهلك الصادرة عن جامعة ميشيغان لشهر سبتمبر.

توترات هرمز تزيد مخاطر التضخم

وفي الوقت نفسه، لا تزال التطورات الجيوسياسية تضيف عنصرًا من عدم اليقين إلى توقعات الذهب، خصوصًا مع استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران في محيط مضيق هرمز.

فقد نفذت الولايات المتحدة يوم السبت ضربات استهدفت ثلاث ناقلات إيرانية، ردًا على هجوم صاروخي باليستي شنه الحرس الثوري الإيراني على سفن تابعة للبحرية الأمريكية.

وفي المقابل، قالت البحرية الإيرانية إنها استهدفت ناقلات نفط كانت تستخدم مسارات تعتبرها طهران غير مصرح بها داخل المضيق، إلى جانب ثلاث سفن أخرى ترفع العلم الأمريكي في مناطق مختلفة.

ويزيد هذا التصعيد المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة وحركة الشحن في المنطقة، وهو ما قد يدعم أسعار النفط ويعيد مخاطر التضخم المرتبط بالطاقة إلى الواجهة، الأمر الذي قد يحد من جاذبية الذهب إذا عزز توقعات بقاء الفائدة الأمريكية مرتفعة.

وفي تطور آخر، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضغوطه على الاحتياطي الفيدرالي، مجددًا دعوته إلى خفض أسعار الفائدة، ومشيرًا إلى أنه قد يوقف التعامل التجاري مع الدول التي تعاني الولايات المتحدة عجزًا تجاريًا معها إذا لم يقدم البنك المركزي على خفض تكاليف الاقتراض.

الذهب يتحرك بين مستويات فنية رئيسية

فنيًا، فقد الذهب جزءًا من زخمه الصعودي مع تضييق نطاق تحركاته في ظل انخفاض أحجام التداول. ويتلقى السعر حاليًا دعمًا بالقرب من المتوسط المتحرك البسيط لـ100 يوم عند 4350 دولارًا، بينما يبرز مستوى 4500 دولار كحاجز مهم من الناحية الصعودية.

ويتحرك مؤشر القوة النسبية في منطقة محايدة تميل إلى السلبية، ما يشير إلى احتمال استمرار الضغوط الهبوطية على المدى القصير.

وفي حال استأنف الذهب تراجعه، يمثل مستوى 4400 دولار أول منطقة دعم مهمة. وقد يؤدي كسرها بصورة واضحة إلى دفع السعر نحو المتوسط المتحرك البسيط لـ100 يوم، ثم مستوى 4300 دولار، يليه القاع المسجل في 2 سبتمبر عند 4282 دولارًا.

أما في الاتجاه الصاعد، فإن تجاوز مستوى 4500 دولار سيضع المتوسط المتحرك البسيط لـ200 يوم عند حوالي 4535 دولارًا في دائرة اهتمام المشترين. واختراق هذا الحاجز قد يمهد الطريق نحو 4600 دولار، قبل استهداف القمة اليومية المسجلة في 25 أغسطس عند 4697 دولارًا.