الذهب يتراجع من مستوى 4700 دولار مع انحسار مخاوف هرمز وتراجع الطلب على الملاذ الآمن

يتراجع الذهب من حاجز 4700 دولار مع فقدان الزخم الصعودي، في ظل انحسار المخاوف المرتبطة بمضيق هرمز وتحسن بعض البيانات الأمريكية، بينما تترقب الأسواق بيانات التضخم وخطاب رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد لتحديد اتجاه المعدن.

Aug 25, 2026 - 21:19
الذهب يتراجع من مستوى 4700 دولار مع انحسار مخاوف هرمز وتراجع الطلب على الملاذ الآمن

تراجع الذهب خلال التداولات الأمريكية يوم الثلاثاء، بعدما عجز المشترون عن اختراق مستوى 4700 دولار، لتزداد الضغوط البيعية مع تراجع الطلب على أصول الملاذ الآمن وتحسن التوقعات بشأن الأوضاع في الشرق الأوسط.

وتداول زوج الذهب/الدولار XAU/USD بالقرب من 4641 دولارًا، منخفضًا بنحو 0.2%، في وقت تزامن فيه توقف الصعود مع وصول مؤشر القوة النسبية RSI إلى مستويات تشبع شرائي.

تطورات هرمز تضغط على الذهب

ساهمت التطورات الإيجابية المتعلقة بمضيق هرمز في تقليص الطلب على الذهب كملاذ آمن، بعدما أفادت تقارير بأن البحرية الأمريكية أزالت الألغام من الممر الملاحي، في تطور عزز الآمال بانحسار المخاطر المرتبطة بالصراع الأمريكي الإيراني.

ويواجه المعدن النفيس في الوقت نفسه مقاومة قوية قرب 4700 دولار، ما دفع المتداولين إلى الحد من عمليات الشراء بعد موجة الصعود الأخيرة.

وعلى صعيد البيانات الأمريكية، أظهرت الأرقام الصادرة الثلاثاء إشارات متباينة. فقد ارتفع عدد تصاريح البناء في يوليو بنسبة 4.3% إلى 1.433 مليون، بعد انخفاضها 2.6% في يونيو، لكنها جاءت أقل قليلًا من التوقعات التي أشارت إلى زيادة قدرها 5%.

كما ارتفع متوسط أربعة أسابيع للتغير في وظائف القطاع الخاص وفق مؤشر ADP إلى 11.75 ألف وظيفة، مقارنة بـ9.5 ألف في القراءة السابقة، ما يشير إلى تحسن نسبي في وتيرة التوظيف.

في المقابل، تراجعت ثقة المستهلك الأمريكي في أغسطس إلى 89.4، دون توقعات السوق البالغة 90.2، رغم تحسن تقييم الأسر بشكل طفيف لأوضاع الأعمال وسوق العمل الحالية.

تشدد الفيدرالي يحد من مكاسب الذهب

أضافت تصريحات سوزان كولينز، رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في بوسطن، عنصرًا ضاغطًا على الذهب، بعدما أكدت أن التضخم لا يزال مرتفعًا بصورة غير مريحة وأبدت مخاوف بشأن استقرار الأسعار.

وأشارت كولينز في الوقت نفسه إلى أن سوق العمل يبدو متوافقًا مع مستويات التوظيف الكامل، وأن الاقتصاد الأمريكي يواصل النمو بوتيرة قريبة من الاتجاه العام.

ولا تزال الأسواق غير مقتنعة بإمكانية رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في سبتمبر. ووفقًا لتسعير Prime Terminal، تبلغ احتمالات رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس نحو 43%، مقابل 57% لاحتمال الإبقاء عليها دون تغيير.

ومن شأن بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول أن يشكل ضغطًا على الذهب، الذي لا يدر عائدًا، بينما قد يؤدي أي تحول أكثر تيسيرًا في السياسة النقدية إلى إعادة دعم المعدن.

وتتجه الأنظار حاليًا إلى مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي PCE، باعتباره مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب خطاب رئيس البنك المركزي الجديد كيفن وارش خلال ندوة جاكسون هول.

كما تتضمن الأجندة الأمريكية المقبلة بيانات طلبيات السلع المعمرة، والتقدير الخاص بالناتج المحلي الإجمالي، وطلبات إعانة البطالة الأولية، وهي بيانات قد تؤثر في توقعات السياسة النقدية.

التحليل الفني لزوج XAU/USD

يتحرك الذهب بشكل عرضي لليوم الثاني على التوالي، مع استمرار عجز المشترين عن تجاوز حاجز 4700 دولار. وأدى الفشل في اختراق هذه المنطقة إلى زيادة الضغوط على السعر ودفعه إلى ما دون 4650 دولار.

ويظل مؤشر القوة النسبية RSI بالقرب من منطقة التشبع الشرائي، وسيكون هبوطه دون مستوى 70 إشارة إضافية إلى احتمال امتداد التصحيح، خصوصًا إذا استمر السعر في الابتعاد عن مستوى 4700 دولار.

على الجانب الهابط، يقع الدعم الأول عند 4600 دولار، يليه المتوسط المتحرك البسيط لـ200 يوم قرب 4519 دولارًا، ثم مستوى 4500 دولار، والمتوسط المتحرك البسيط لـ100 يوم عند 4379 دولارًا.

أما استئناف المسار الصعودي فيتطلب تمكن الذهب من اختراق مستوى 4700 دولار والثبات فوقه. وفي هذه الحالة، قد يتجه السعر نحو القمة المسجلة في 7 مايو عند 4764 دولارًا، ثم يحاول الوصول إلى مستوى 4800 دولار.

وفي حال استمر الزخم الإيجابي بعد ذلك، ستصبح منطقة 5000 دولار هدفًا رئيسيًا تراقبه الأسواق.