الذهب يتمسّك بالاتجاه الصاعد بدعم طلب الملاذ الآمن وترقّب قرار الاحتياطي الفيدرالي
يحافظ الذهب على زخمه الصعودي لليوم السابع مدعومًا بتصاعد المخاطر الجيوسياسية وتزايد رهانات خفض الفائدة الأمريكية، بينما يترقّب المستثمرون إشارات حاسمة من اجتماع الاحتياطي الفيدرالي.
يواصل الذهب (XAU/USD) جذب المشترين رغم تراجعه الطفيف من قمته القياسية، ليبقى متماسكًا دون مستوى 5100 دولار خلال التداولات الآسيوية، مستفيدًا من موجة طلب قوية على الملاذات الآمنة تمتد لليوم السابع على التوالي.
ويستمد المعدن الأصفر دعمه من تصاعد التوترات العالمية واستمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي، إلى جانب مشتريات مكثفة من البنوك المركزية وارتفاع الطلب من المستثمرين الأفراد، ما يجعله أقل تأثرًا بتحسن شهية المخاطرة في الأسواق العالمية.
في المقابل، يحدّ الارتداد المحدود للدولار الأمريكي من اندفاع الذهب، مع ميل المتداولين إلى تقليص مراكزهم انتظارًا لقرار السياسة النقدية المرتقب من مجلس الاحتياطي الفيدرالي. ويترقب المستثمرون أي إشارات جديدة بشأن وتيرة خفض أسعار الفائدة، لما لها من تأثير مباشر على الدولار واتجاه الذهب خلال المرحلة المقبلة.
وعلى صعيد التطورات السياسية، ساهمت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن فرض رسوم جمركية محتملة على كندا، إضافة إلى استمرار الحرب الروسية الأوكرانية وتعثر محادثات السلام، في تعزيز حالة القلق ودعم تدفقات الملاذ الآمن نحو الذهب.
اقتصاديًا، ورغم صدور بيانات أمريكية قوية أظهرت ارتفاع طلبات السلع المعمرة بنسبة تفوق التوقعات، ظل الدولار تحت الضغط بفعل توقعات خفض الفائدة مرتين إضافيتين خلال العام، وهو ما أبقاه بالقرب من أدنى مستوياته في عدة أشهر.
كما عززت البنوك المركزية هذا الاتجاه، حيث واصل بنك الشعب الصيني شراء الذهب للشهر الرابع عشر على التوالي، إلى جانب نشاط ملحوظ من بنوك مركزية أخرى، في وقت قفزت فيه استثمارات صناديق الذهب المتداولة عالميًا بنسبة 25% خلال عام 2025.
فنيًا، يواجه الذهب مقاومة قرب الحد العلوي لقناة صاعدة قصيرة الأجل، في حين يشير تراجع الزخم على مؤشري MACD وRSI إلى حالة تشبع شرائي قد تفرض فترة من التماسك قبل أي اختراق جديد. ويبقى الاتجاه العام صاعدًا طالما يحافظ السعر على التداول داخل القناة، مع ترقب إغلاق قوي يؤكد استئناف الموجة الصعودية.