الذهب يحافظ على ارتفاعه قرب 4200 دولار وسط تراجع النفط وترقب قرارات الفيدرالي

استقر الذهب قرب مستوى 4200 دولار بعد إنهاء موجة خسائر استمرت ثلاثة أيام، مستفيدًا من تراجع مخاوف التضخم مع انخفاض النفط، لكن قوة الدولار وتوقعات تشديد الفيدرالي تحد من فرص صعوده.

Jun 22, 2026 - 10:52
الذهب يحافظ على ارتفاعه قرب 4200 دولار وسط تراجع النفط وترقب قرارات الفيدرالي

حافظ الذهب (XAU/USD) على مكاسبه الطفيفة خلال تعاملات يوم الاثنين، حيث تحرك بالقرب من مستوى 4200 دولار مع بداية الجلسة الأوروبية، ليوقف سلسلة من التراجعات استمرت لثلاث جلسات متتالية بعدما سجل أدنى مستوى له في أكثر من أسبوع خلال تعاملات الجمعة.

وجاء الدعم المحدود للمعدن النفيس بعد تراجع أسعار النفط الخام، التي كانت قد سجلت ارتفاعًا مع بداية الأسبوع، وذلك عقب إعلان الوسطاء، قطر وباكستان، عن طرح خطة تمتد لـ60 يومًا بهدف التوصل إلى اتفاق سلام نهائي بين الولايات المتحدة وإيران. وساهم انخفاض أسعار الطاقة في تهدئة المخاوف المرتبطة بارتفاع التضخم واستمرار معدلات الفائدة المرتفعة، مما قدم بعض الدعم للذهب.

ورغم ذلك، لا تزال المكاسب محدودة في ظل استمرار توقعات الأسواق بأن يتجه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى رفع تكاليف الاقتراض قبل نهاية العام، مع تسعير المتداولين لاحتمالية تقارب 90% لتنفيذ زيادة في أسعار الفائدة.

وكان الاحتياطي الفيدرالي قد عزز لهجته المتشددة خلال اجتماعه الأخير، مشيرًا إلى إمكانية رفع الفائدة إذا استمر التضخم في الثبات عند مستويات مرتفعة. كما ركز رئيس البنك الجديد كيفن وورش على أهمية الحفاظ على استقرار الأسعار، ما يشير إلى أن البنك قد يتأخر في خفض الفائدة حتى مع تباطؤ النمو الاقتصادي.

وفي الجانب الجيوسياسي، لا تزال التطورات في الشرق الأوسط تلعب دورًا مؤثرًا في حركة الأسواق، بعدما اتهمت إيران الولايات المتحدة وإسرائيل بخرق وقف إطلاق النار وأعلنت إعادة إغلاق مضيق هرمز، مشيرة إلى استمرار الضربات الإسرائيلية في لبنان.

كما زادت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إمكانية اتخاذ إجراءات عسكرية جديدة ضد إيران إذا استمر حزب الله في مهاجمة إسرائيل من حالة عدم اليقين، وهو ما يبقي المخاطر الجيوسياسية حاضرة ويدعم الطلب على الدولار كملاذ آمن.

إضافة إلى ذلك، ساهم تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب الروسية الأوكرانية في تعزيز قوة الدولار، بعدما كثفت روسيا هجماتها على مدن أوكرانية خلال الأسابيع الأخيرة، مما حد من قدرة الذهب على تحقيق مكاسب أكبر.

وتتجه أنظار المستثمرين خلال الفترة المقبلة إلى أي تطورات جديدة بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، والتي قد تؤثر على حركة الدولار وأسعار الذهب. وتشير المعطيات الحالية إلى أن أي تعافٍ في الذهب قد يواجه ضغوط بيع ما لم تتغير العوامل الأساسية الداعمة للدولار.

التحليل الفني للذهب:

من الناحية الفنية، ما زال الاتجاه الهبوطي يضغط على الذهب، حيث فشلت محاولات السعر الأخيرة في تجاوز المتوسط المتحرك الأسي لـ200 يوم، والذي تحول من مستوى دعم سابق إلى مقاومة.

كما يعكس مؤشر القوة النسبية (RSI) ضعفًا في قوة الشراء، بعد بقائه قرب مستويات منخفضة، بينما لا يزال مؤشر MACD داخل المنطقة السلبية رغم تراجع زخم الهبوط قليلًا.

ويُعد مستوى 4334 دولارًا، حيث يقع المتوسط المتحرك الأسي لـ200 يوم، حاجزًا مهمًا أمام المشترين، إذ يحتاج الذهب إلى اختراقه والإغلاق فوقه يوميًا لتخفيف الضغوط السلبية الحالية.

وحتى استعادة هذا المستوى، قد تُعتبر أي ارتفاعات للذهب مجرد تصحيحات مؤقتة ضمن اتجاه هابط أوسع، مع استمرار احتمالية اختبار مستويات أقل إذا استمر ضعف الطلب.