الذهب يحافظ على قوته أعلى 4800 دولار رغم تحسن شهية المخاطرة عالميًا
واصل الذهب تماسكه فوق مستوى 4800 دولار رغم انحسار المخاوف الجيوسياسية وتحسن الإقبال على المخاطرة، في إشارة إلى استمرار الطلب القوي على المعدن النفيس.
حافظ الذهب على استقراره أعلى مستوى 4800 دولار للأونصة خلال تعاملات الخميس، رغم تراجعه الطفيف من قمته التاريخية المسجلة قرب 4900 دولار، في ظل تحسن معنويات الأسواق العالمية وعودة بعض الزخم للدولار الأمريكي.
وجاء هذا التراجع المحدود عقب لهجة أكثر هدوءًا من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال مشاركته في منتدى دافوس، حيث خفف من انتقاداته تجاه أوروبا، ما أسهم في تقليص حالة النفور من المخاطرة ودعم الدولار نسبيًا. ومع ذلك، أظهر الذهب مرونة واضحة، مؤكدًا بقاء الطلب القوي على الأصول الآمنة.
وكان ترامب قد أعلن تراجعه عن خطط فرض تعريفات جمركية إضافية على دول أوروبية، إلى جانب استبعاده اللجوء إلى العمل العسكري في ملف غرينلاند. كما كشف عن التوصل إلى إطار عام لاتفاق مع حلف شمال الأطلسي بشأن الجزيرة القطبية، دون الإفصاح عن تفاصيل إضافية، وهو ما ساعد على تهدئة التوترات الجيوسياسية.
من الناحية الفنية، نجح الذهب في جذب المشترين بالقرب من منطقة 4770 دولار بعد تراجعه من أعلى مستوى قياسي عند 4888 دولار، ما حافظ على الاتجاه الصعودي الأوسع. وسجل المعدن النفيس مكاسب تجاوزت 11% منذ بداية يناير، وأكثر من 20% مقارنة بمستويات أوائل نوفمبر، دون ظهور إشارات واضحة على انعكاس الاتجاه حتى الآن.
وتدعم المؤشرات الفنية على الإطار الزمني لأربع ساعات النظرة الإيجابية، حيث يواصل المتوسط المتحرك البسيط لـ100 فترة صعوده، بينما يستقر مؤشر MACD قرب خط الصفر، ويظل مؤشر القوة النسبية عند مستويات مرتفعة نسبيًا دون الدخول مجددًا في منطقة التشبع الشرائي.
وتتمثل المقاومة الرئيسية للذهب عند القمة التاريخية قرب 4888 دولار، في حين قد يفتح تجاوزها الطريق نحو منطقة 4990 دولار ثم المستوى النفسي 5000 دولار. وعلى الجانب المقابل، يشكل مستوى 4770 دولار دعمًا أوليًا، يليه دعم أقوى قرب منطقة 4690 دولار، والتي تمثل قممًا سابقة قد تلعب دورًا محوريًا في حال حدوث تصحيح أعمق.