الذهب يحافظ على مكاسبه قرب قمة أسبوعين وسط ترقب انفراجة محتملة بين واشنطن وطهران

استقرت أسعار الذهب قرب أعلى مستوياتها في أسبوعين بدعم من تراجع الدولار وعوائد السندات، بينما تتابع الأسواق بحذر تطورات المفاوضات الأمريكية الإيرانية واحتمالات خفض الفائدة الأمريكية.

May 7, 2026 - 15:10
الذهب يحافظ على مكاسبه قرب قمة أسبوعين وسط ترقب انفراجة محتملة بين واشنطن وطهران

حافظت أسعار الذهب خلال تعاملات الخميس على تداولاتها قرب أعلى مستوياتها في أسبوعين، وسط ترقب المستثمرين للتطورات المتعلقة بالمحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، والتي قد تمهد لاتفاق يخفف التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وسجل زوج الذهب/الدولار XAU/USD تداولات قرب مستوى 4735 دولارًا، بعدما قفز بنحو 3% في جلسة الأربعاء، مدعومًا بتراجع الدولار الأمريكي وانخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وهو ما عزز الإقبال على المعدن النفيس.

وتزايدت حالة التفاؤل الحذر في الأسواق بعد تقارير أشارت إلى دراسة طهران لمقترحات جديدة مدعومة من واشنطن لإنهاء التصعيد في المنطقة. ووفقًا لمصادر نقلتها شبكة CNN، تستعد إيران لتقديم ردها عبر باكستان خلال الساعات المقبلة.

وفي هذا السياق، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن المحادثات الأخيرة شهدت تقدمًا ملحوظًا، مؤكدًا أن فرص التوصل إلى اتفاق أصبحت ممكنة بدرجة كبيرة بعد المناقشات التي جرت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

كما انعكس التفاؤل السياسي على الأسواق العالمية، حيث تراجعت أسعار النفط من قممها الأخيرة، بالتزامن مع هبوط الدولار الأمريكي نحو مستويات ما قبل اندلاع التوترات العسكرية، الأمر الذي وفر دعمًا إضافيًا للذهب.

واستفاد المعدن الأصفر أيضًا من تراجع مخاوف التضخم مع انخفاض أسعار الطاقة، ما دفع المستثمرين لإعادة تسعير احتمالات خفض أسعار الفائدة الأمريكية قبل نهاية العام، بعدما كانت التوقعات تشير سابقًا إلى بقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

ورغم ذلك، لا يزال مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي يتبنون موقفًا حذرًا تجاه أي تيسير نقدي سريع. فقد أكدت رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في بوسطن سوزان كولينز أن معدلات الفائدة قد تبقى مستقرة لفترة أطول بسبب استمرار مخاطر التضخم، مشيرة إلى أن البنك المركزي قد يضطر حتى إلى رفع الفائدة إذا تصاعدت الضغوط السعرية، رغم استمرار توقعاتها بخفض الفائدة مستقبلًا.

في المقابل، ما تزال مكاسب الذهب محدودة نسبيًا نتيجة استمرار الغموض المحيط بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية، خاصة بعد تعثر جولات سابقة بسبب الخلافات المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، إلى جانب تهديدات أمريكية باستئناف العمليات العسكرية إذا انهارت المحادثات.

وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، يترقب المستثمرون صدور بيانات إعانات البطالة الأمريكية الأسبوعية، بالإضافة إلى تقرير الوظائف غير الزراعية المنتظر يوم الجمعة، بحثًا عن إشارات جديدة قد تحدد توجهات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة.

التحليل الفني:

من الناحية الفنية، يتحرك الذهب ضمن نطاق عرضي مع ميل إيجابي محدود، حيث يظل السعر أعلى المتوسط المتحرك لـ200 يوم قرب 4307 دولارات، لكنه يواجه مقاومة قوية أسفل المتوسطين المتحركين لـ50 و100 يوم بالقرب من 4790 و4774 دولارًا على التوالي.

ويشير مؤشر القوة النسبية RSI إلى وجود زخم صعودي معتدل، بينما يعكس انخفاض مؤشر ADX استمرار ضعف الاتجاه الواضح في السوق.

وتتمثل أبرز مستويات المقاومة في منطقة 4774–4790 دولارًا، يليها الحاجز النفسي قرب 4850 دولارًا. أما مستويات الدعم فتبدأ من 4500 دولار، ثم الدعم الأعمق عند المتوسط المتحرك لـ200 يوم قرب 4307 دولارات.