الذهب يستقر دون 4200 دولار مع ترقب الأسواق لمسار الفائدة الأمريكية

يتحرك الذهب دون مستوى 4200 دولار مع إعادة تقييم المستثمرين لتوقعات أسعار الفائدة الأمريكية، بينما يواصل الدولار تقديم ضغوط على المعدن النفيس رغم تراجع رهانات التشديد النقدي بعد بيانات الوظائف الضعيفة.

Jul 6, 2026 - 20:06
الذهب يستقر دون 4200 دولار مع ترقب الأسواق لمسار الفائدة الأمريكية

استقرت أسعار الذهب خلال تعاملات الاثنين دون مستوى 4200 دولار للأوقية، مع استمرار قوة الدولار الأمريكي وعمليات جني الأرباح في الحد من مكاسب المعدن النفيس، وذلك عقب ارتداده الأسبوع الماضي من أدنى مستوياته في أكثر من سبعة أشهر عند 3941 دولارًا.

ويتم تداول زوج الذهب/الدولار (XAU/USD) بالقرب من مستوى 4150 دولارًا، بعدما تمكن لفترة وجيزة من تجاوز حاجز 4200 دولار خلال الجلسة الآسيوية، قبل أن يفقد جزءًا من مكاسبه مع تحسن أداء العملة الأمريكية.

ورغم الضغوط الحالية، لا تزال خسائر الذهب محدودة نسبيًا، إذ ساهمت بيانات الوظائف الأمريكية غير الزراعية الأضعف من المتوقع، الصادرة الأسبوع الماضي، في تقليص توقعات الأسواق بشأن تنفيذ رفع وشيك لأسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وفي الوقت نفسه، خففت عودة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها، عقب مذكرة التفاهم المؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران لمدة 60 يومًا، من المخاوف المرتبطة بتضخم أسعار الطاقة، وهو ما عزز الاعتقاد بأن الاحتياطي الفيدرالي قد لا يكون مضطرًا إلى تشديد السياسة النقدية بالوتيرة التي كانت الأسواق تتوقعها سابقًا.

ومع ذلك، لا تزال الأسواق ترجح استمرار السياسة النقدية المقيدة حتى تظهر مؤشرات أوضح على تراجع التضخم، حيث تسعر العقود المستقبلية، وفقًا لأداة CME FedWatch، احتمالًا يبلغ 56% لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر.

وفي هذا السياق، أكد كريستوفر والر، عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي، أن البنك المركزي يظل ملتزمًا بتحقيق معدل تضخم عند 2%، لكنه أوضح أن الالتزام الحرفي بهذا المستوى يمثل معيارًا صارمًا للغاية، في إشارة إلى إمكانية تبني قدر من المرونة في تقييم تطورات الأسعار.

وعلى الصعيد الجيوسياسي، لا تزال المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران دون اتفاق نهائي، فيما يظل مستقبل إدارة مضيق هرمز نقطة خلاف رئيسية، إذ تؤكد طهران أحقيتها في الإشراف على الممر المائي وتسعى إلى فرض رسوم عبور، مع ترقب استئناف المحادثات خلال الأسبوع الجاري.

وفي أسواق العملات، واصل الدولار الأمريكي جذب الطلب مدعومًا بتوقعات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة واستمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي، ليتداول مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) قرب مستوى 100 نقطة، مرتفعًا بنحو 0.10% خلال اليوم.

ويؤثر ارتفاع الدولار سلبًا على الذهب من خلال زيادة تكلفته على المستثمرين من حائزي العملات الأخرى، كما أن استمرار أسعار الفائدة المرتفعة يقلل من جاذبية المعدن الأصفر الذي لا يوفر عائدًا.

ويتابع المستثمرون هذا الأسبوع مجموعة من البيانات الأمريكية المهمة، بعدما أظهر مؤشر مديري المشتريات الخدمي الصادر عن معهد إدارة التوريدات (ISM) تراجعًا طفيفًا إلى 54.0 نقطة في يونيو، بما يتماشى مع التوقعات، مع استمرار القطاع في تسجيل نمو للشهر الثالث والعشرين على التوالي.

وتتجه الأنظار الآن إلى بيانات التغير في التوظيف بالقطاع الخاص (ADP)، ومحضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC)، إضافة إلى طلبات إعانة البطالة الأسبوعية، بحثًا عن إشارات جديدة قد تحدد اتجاه السياسة النقدية الأمريكية وتحركات كل من الدولار والذهب.

التحليل الفني للذهب

من الناحية الفنية، يتحرك زوج الذهب/الدولار أسفل المتوسط المتحرك البسيط لـ20 يومًا بالقرب من 4147 دولارًا، وهو ما يشير إلى استمرار محدودية الزخم الصعودي على المدى القصير.

ويستقر مؤشر القوة النسبية (RSI) قرب مستوى 46، في دلالة على حيادية الزخم، بينما يظل مؤشر تقارب وتباعد المتوسطات المتحركة (MACD) في المنطقة الإيجابية، ما يعكس استمرار فرص التعافي دون تأكيد واضح على انعكاس الاتجاه.

ويقع أول مستويات الدعم عند 4147 دولارًا، يليه المستوى النفسي المهم عند 4000 دولار، بينما قد يفتح كسر هذا المستوى الطريق نحو 3948 دولارًا.

أما على الجانب الصاعد، فإن اختراق مستوى 4347 دولارًا والإغلاق اليومي فوقه سيعزز فرص استئناف موجة التعافي، مع تحول الزخم تدريجيًا لصالح المشترين.