الذهب يستقر قرب 5000 دولار مع تصاعد التوترات وترقب قرار الفيدرالي
يحافظ الذهب على استقراره قرب مستوى 5000 دولار للأونصة مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، بينما يترقب المستثمرون قرار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي وسط مخاوف من أن ارتفاع أسعار النفط قد يؤخر خفض الفائدة.
استقرت أسعار الذهب خلال التداولات الآسيوية المبكرة يوم الأربعاء بالقرب من المستوى النفسي المهم عند 5000 دولار للأونصة، في وقت يفضل فيه المستثمرون التريث قبل صدور قرار السياسة النقدية من مجلس الاحتياطي الفيدرالي في وقت لاحق من اليوم.
ويأتي هذا الاستقرار في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، حيث لا تزال المواجهات المرتبطة بإيران دون أي مؤشرات واضحة على التهدئة، وهو ما يدعم الطلب على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا في أوقات عدم اليقين.
ووفقًا للتقارير، أعلنت إسرائيل مقتل المسؤول الأمني الإيراني البارز علي لاريجاني، في حين أشارت تقارير أخرى إلى اندلاع حريق في حقل غاز كبير في الإمارات خلال الليل. كما هدد الرئيس الأمريكي Donald Trump بتوسيع الضربات لتشمل جزيرة خارك، التي تعد أحد أهم مراكز تصدير النفط في إيران.
وتساهم هذه التطورات في تعزيز الإقبال على الأصول الآمنة مثل الذهب، خاصة مع تزايد المخاوف من اتساع نطاق التوترات في المنطقة وتأثيرها المحتمل على إمدادات الطاقة العالمية.
في المقابل، أدت الزيادة في أسعار النفط إلى ارتفاع مخاوف التضخم عالميًا، الأمر الذي دفع الأسواق إلى تقليص توقعاتها بشأن خفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال المدى القريب.
وقد عدّل اقتصاديون في Goldman Sachs توقعاتهم لمسار السياسة النقدية الأمريكية، حيث أصبحوا يتوقعون خفض الفائدة في سبتمبر وديسمبر بدلًا من يونيو وسبتمبر كما كان متوقعًا سابقًا.
وأشار بوب هابركورن، كبير استراتيجيي الأسواق في شركة RJO Futures، إلى أن ارتفاع أسعار النفط غالبًا ما يؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية، وهو ما قد يجعل البنوك المركزية أقل استعدادًا لخفض أسعار الفائدة، وهو عامل قد يشكل ضغطًا سلبيًا على الذهب لأنه أصل لا يدر عائدًا.
وتشير التوقعات في الأسواق إلى أن Federal Reserve سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير ضمن النطاق الحالي بين 3.50% و3.75% خلال اجتماعه في مارس.
ويركز المستثمرون بشكل خاص على المؤتمر الصحفي لرئيس الاحتياطي الفيدرالي Jerome Powell بعد إعلان القرار، حيث قد تعطي تصريحاته إشارات مهمة حول مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وفي حال تبنى باول نبرة متشددة بشأن التضخم، فقد يؤدي ذلك إلى دعم الدولار الأمريكي، وهو ما قد يشكل ضغطًا على أسعار السلع المقومة بالدولار، بما في ذلك الذهب، على المدى القصير.