الذهب يفتقر للزخم مع صعود الدولار قبيل مهلة ترامب الحاسمة لإيران
الذهب يبقى تحت الضغط مع ابتعاد المشترين وسط قوة الدولار وتزايد رهانات التشديد النقدي قبيل تطورات حاسمة بشأن إيران.
يواصل الذهب التحرك بنبرة سلبية لليوم الثالث على التوالي، مع غياب واضح للطلب من جانب المشترين، وذلك مع دخول الأسواق في حالة ترقب قبيل انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إيران.
ورغم عدم تعرضه لضغوط بيع قوية، فإن المعدن الأصفر لا يزال يتحرك داخل نطاق محدود، في ظل تراجع احتمالات التوصل إلى اتفاق في اللحظات الأخيرة بين واشنطن وطهران، وهو ما يعزز مكانة الدولار الأمريكي ويحد من جاذبية الذهب كملاذ آمن.
كما تسهم التوقعات المتزايدة بتشديد السياسات النقدية عالميًا في الضغط على الذهب، خاصة مع ارتفاع عوائد الأصول الأخرى، ما يقلل من جاذبية المعدن الذي لا يحقق عائدًا.
ويعزز هذا الاتجاه صعود أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في أسابيع، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية، وهو ما يزيد من مخاوف التضخم ويدفع البنوك المركزية الكبرى، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي، نحو الإبقاء على سياسة نقدية متشددة لفترة أطول.
في المقابل، تعكس البيانات الاقتصادية الأمريكية صورة متباينة، حيث أظهر مؤشر مديري المشتريات الخدمي تباطؤًا في النشاط، لكنه كشف في الوقت نفسه عن تسارع في الضغوط التضخمية، مع ارتفاع ملحوظ في مؤشر الأسعار المدفوعة.
وتعززت هذه الصورة ببيانات قوية لسوق العمل، إذ أظهر تقرير الوظائف غير الزراعية استمرار قوة التوظيف، ما يدعم التوقعات باستمرار الفائدة المرتفعة، وهو ما يصب في صالح الدولار ويضغط على الذهب.
فنيًا، تشير المؤشرات إلى ميل هبوطي على المدى القصير، حيث يتداول السعر دون المتوسط المتحرك لـ200 فترة على الإطار الزمني لأربع ساعات، مع بقاء مؤشر MACD في المنطقة السلبية، بينما يتحرك مؤشر القوة النسبية قرب مستويات محايدة، ما يعكس ضعف الزخم الصعودي.
وتبرز منطقة 4607 دولار كمستوى مقاومة أولي، حيث قد يؤدي اختراقها إلى استهداف مستويات أعلى قرب 4763 دولار، لكن استمرار التداول دونها يعزز فرص استئناف الهبوط.
أما على الجانب السفلي، فيشكل مستوى 4600 دولار دعمًا قريبًا، وكسره قد يدفع السعر نحو 4416 دولار، مع احتمالية ظهور بعض عمليات الشراء عند هذه المستويات.
بوجه عام، يظل الاتجاه الأقرب للذهب يميل إلى الهبوط، في ظل تزايد الضغوط الأساسية والفنية، ما لم تظهر تطورات قوية تغير من توجه الأسواق