الذهب يواصل التراجع مع استقرار الدولار قرب أعلى مستوياته بدعم رهانات الفيدرالي ومخاطر إيران

أسعار الذهب تبقى تحت الضغط مع قوة الدولار وارتفاع توقعات الفائدة الأمريكية، بينما تستمر التوترات المرتبطة بإيران ومضيق هرمز في تعزيز الطلب على العملة الأمريكية.

May 22, 2026 - 09:11
الذهب يواصل التراجع مع استقرار الدولار قرب أعلى مستوياته بدعم رهانات الفيدرالي ومخاطر إيران

واصلت أسعار الذهب تحركاتها السلبية خلال تداولات الجمعة، مع بقاء المعدن النفيس تحت ضغط واضح رغم استقراره أعلى الحاجز النفسي عند 4500 دولار للأونصة، في ظل استمرار قوة الدولار الأمريكي وتصاعد رهانات الأسواق بشأن تشديد السياسة النقدية الأمريكية.

واستقر الدولار قرب أعلى مستوياته في ستة أسابيع، مدعومًا بتوقعات متزايدة بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يبقي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، أو ربما يتجه إلى رفع إضافي قبل نهاية العام، خاصة مع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وتصاعد المخاوف التضخمية.

كما عززت محاضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة الأخيرة هذه التوقعات، بعدما أظهرت ميل عدد من المسؤولين للإبقاء على السياسة النقدية المتشددة إذا استمر التضخم أعلى من المستوى المستهدف عند 2%.

وتشير توقعات الأسواق حاليًا إلى احتمال يتجاوز 60% لقيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع ديسمبر، وهو ما ساهم في ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية ودعم الدولار، الأمر الذي ضغط على الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.

وفي الجانب الجيوسياسي، ما تزال المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران تثير حالة من عدم اليقين في الأسواق. وأكد مصدر إيراني رفيع أن الاتفاق النهائي لم يتم التوصل إليه بعد، رغم تضييق الفجوات بين الجانبين.

وتبقى قضيتا تخصيب اليورانيوم الإيراني والسيطرة على مضيق هرمز من أبرز العقبات أمام أي اتفاق محتمل، خاصة بعد تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الذي اعتبر فرض رسوم على السفن العابرة للمضيق عائقًا رئيسيًا أمام التوصل لتفاهمات نهائية.

كما شدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على رفض بلاده لأي رسوم على الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدًا أن واشنطن ستتحرك لاستعادة مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، ما أبقى المخاطر الجيوسياسية مرتفعة ودعم الطلب على الدولار كملاذ آمن.

وعلى الصعيد الفني، يتحرك الذهب داخل قناة هابطة واضحة على الرسم البياني لأربع ساعات، مع استمرار التداول أسفل المتوسط المتحرك الأسي لـ200 فترة، وهو ما يعزز النظرة السلبية على المدى القصير.

وتتركز المقاومة الرئيسية قرب منطقة 4657 دولارًا، حيث يتقاطع الحد العلوي للقناة الهابطة مع المتوسط المتحرك الأسي، ما يشكل منطقة بيع قوية قد تحد من أي محاولات تعافٍ.

ورغم ظهور بعض الإشارات الإيجابية على مؤشر MACD، لا يزال مؤشر القوة النسبية يتحرك قرب مستويات محايدة، ما يعكس ضعف الزخم الصعودي حتى الآن. وفي المقابل، يمثل مستوى 4362 دولارًا الدعم الأبرز، وكسره قد يفتح الباب أمام موجة هبوط أعمق خلال الجلسات المقبلة.