الذهب يواصل الصعود ويتجاوز 4350 دولارًا بدعم رهانات خفض الفائدة وتصاعد التوترات العالمية

واصل الذهب مكاسبه مقتربًا من 4375 دولارًا للأونصة، مدعومًا بتوقعات خفض الفائدة الأمريكية وزيادة الطلب على الملاذات الآمنة، رغم مخاوف قد تحد من الارتفاع.

Jan 2, 2026 - 10:05
الذهب يواصل الصعود ويتجاوز 4350 دولارًا بدعم رهانات خفض الفائدة وتصاعد التوترات العالمية

مددت أسعار الذهب مكاسبها خلال تعاملات الجلسة الأوروبية المبكرة يوم الجمعة، حيث اقترب زوج الذهب مقابل الدولار الأمريكي (XAU/USD) من مستوى 4375 دولارًا للأونصة، مسجلًا ارتفاعًا يوميًا بنحو 1.30%، في ظل تصاعد الرهانات على خفض أسعار الفائدة الأمريكية وزيادة الطلب على الأصول الآمنة.

ويستمد المعدن الأصفر دعمه من التوقعات المتزايدة بأن يتجه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى تنفيذ مزيد من تخفيضات أسعار الفائدة خلال عام 2026، وهو ما يقلل من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب، الذي لا يدر عائدًا، ويعزز جاذبيته لدى المستثمرين.

وكان الفيدرالي قد قرر في اجتماعه الأخير خلال ديسمبر تعديل سياسته النقدية برفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، ليصل النطاق المستهدف لسعر الفائدة إلى ما بين 3.50% و3.75%. وأظهرت محاضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة وجود توافق عام على إمكانية خفض الفائدة مستقبلًا مع استمرار تراجع التضخم، رغم استمرار الخلاف بين صناع القرار حول توقيت وحجم هذه التخفيضات.

وفي الوقت نفسه، يواصل المشهد الجيوسياسي المتوتر دعم أسعار الذهب، مع تنامي الإقبال على الملاذات الآمنة في فترات عدم اليقين. فقد زادت حدة التوتر بين روسيا وأوكرانيا بعد اتهام موسكو لكييف بشن هجوم بطائرة مسيّرة على موقع حكومي روسي، وهو ما نفته أوكرانيا، مؤكدة أن هذه الاتهامات تُستخدم كمبرر لتصعيد عسكري جديد.

ورغم هذه العوامل الداعمة، قد يواجه الذهب بعض القيود على المدى القريب، في ظل احتمالات جني الأرباح أو إعادة موازنة المحافظ الاستثمارية مع بداية العام الجديد.

كما قد تشكل قرارات مجموعة شيكاغو للتجارة (CME) عامل ضغط إضافي، بعدما أعلنت رفع متطلبات الهامش على عقود الذهب والفضة ومعادن أخرى، ما يلزم المتداولين بضخ سيولة أكبر للاحتفاظ بمراكزهم، وهو ما قد يحد من وتيرة الصعود في أسواق المعادن الثمينة.