النفط الأمريكي يتراجع قرب 64 دولارًا تحت ضغط فائض المعروض وقوة الدولار.. وتوترات إيران تمنع هبوطًا أعمق
تراجع خام غرب تكساس الوسيط إلى قرب 64 دولارًا متأثرًا بمخاوف تخمة المعروض وقوة الدولار الأمريكي، في حين حدّت التوترات الجيوسياسية مع إيران من وتيرة الخسائر.
تراجع سعر خام غرب تكساس الوسيط (WTI)، المعيار الرئيسي للنفط الأمريكي، ليتم تداوله بالقرب من مستوى 64.00 دولار خلال التعاملات الأوروبية المبكرة يوم الجمعة، بعد موجة صعود أوصلته إلى أعلى مستوياته منذ أواخر سبتمبر.
وجاء هذا التراجع في ظل تصاعد المخاوف بشأن زيادة المعروض العالمي من النفط، حيث تجاوز الإنتاج مستويات الاستهلاك طوال عام 2025، ما أدى إلى ارتفاع ملحوظ في المخزونات العالمية وضغط مباشر على أسعار النفط الخام.
وأشارت تقديرات وكالة الطاقة الدولية إلى أن فائض المعروض مرشح للاستمرار حتى عام 2026، مع متوسط زيادة في الإمدادات العالمية يتجاوز 3.7 مليون برميل يوميًا، وهو ما يعزز النظرة السلبية للأسعار على المدى المتوسط.
في الوقت نفسه، شكّلت قوة الدولار الأمريكي عامل ضغط إضافي على أسعار النفط، إذ أدى تجدد الطلب على العملة الأمريكية إلى تراجع السلع المقومة بالدولار. وجاء دعم الدولار عقب تقارير عن توصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والديمقراطيين في مجلس الشيوخ إلى اتفاق لتجنب إغلاق الحكومة، مع اقتراب التصويت على حزمة تمويل حكومية جديدة.
ورغم هذه الضغوط، ظلت خسائر النفط محدودة نسبيًا بفعل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، بعدما حذر ترامب إيران من عواقب عسكرية محتملة في حال عدم التوصل إلى اتفاق نووي، مؤكدًا جاهزية القوات الأمريكية للتحرك بسرعة إذا لزم الأمر.
من جانبها، ردت إيران بتهديدات مباشرة للولايات المتحدة وإسرائيل وحلفائهما، ما أعاد المخاطر الجيوسياسية إلى الواجهة، خاصة أن إيران تُعد رابع أكبر منتج للنفط داخل منظمة أوبك بإنتاج يقارب 3.2 مليون برميل يوميًا، وهو ما قد يوفر دعمًا مؤقتًا لأسعار خام غرب تكساس الوسيط على المدى القريب.