النفط يصعد فوق 94 دولارًا مع تصاعد التوتر حول مضيق هرمز ورفض خطة إعادة فتحه

قفز خام غرب تكساس الوسيط بنحو 3.5% متجاوزًا 94.50 دولارًا، بعدما رفض دونالد ترامب مقترحًا إيرانيًا لوقف القتال وإعادة فتح مضيق هرمز، ما أعاد المخاوف بشأن إمدادات النفط العالمية إلى الواجهة.

Sep 28, 2026 - 13:35
النفط يصعد فوق 94 دولارًا مع تصاعد التوتر حول مضيق هرمز ورفض خطة إعادة فتحه

ارتفعت أسعار النفط بقوة خلال تعاملات يوم الاثنين، مع تجدد المخاوف بشأن إمدادات الخام العالمية عقب رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أحدث مقترح إيراني لوقف الأعمال القتالية وإعادة فتح مضيق هرمز.

وصعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى نحو 94.60 دولارًا للبرميل وقت إعداد التقرير، مسجلًا مكاسب تقارب 3.5% خلال اليوم، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات العسكرية والدبلوماسية في المنطقة.

وجاءت موجة الصعود بعد رفض ترامب مقترحًا قدمته طهران يتضمن وقفًا لإطلاق النار لمدة سبعة أيام وإعادة فتح المضيق. كما هدد باستئناف الضربات على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تحقق تقدمًا كبيرًا في الحرب، ومشيرًا إلى استمرار مرور كميات كبيرة من النفط عبر مضيق هرمز.

حركة النفط عبر هرمز ترتفع لكنها لا تزال دون مستويات ما قبل الحرب

أظهرت بيانات شركة تتبع حركة السفن Kpler ارتفاع تدفقات النفط عبر مضيق هرمز إلى 12.8 مليون برميل يوميًا خلال سبتمبر/أيلول، وهو أعلى مستوى منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط.

ورغم هذا التحسن، لا تزال الكميات المارة عبر الممر المائي أقل بصورة كبيرة من متوسط 20 مليون برميل يوميًا الذي كان يعبر المضيق قبل اندلاع الحرب. ولذلك، لم تكن الزيادة الأخيرة كافية لتبديد المخاوف بشأن احتمال حدوث نقص في إمدادات النفط على المستوى العالمي.

إيران تتمسك بموقفها بشأن مضيق هرمز

من الجانب الإيراني، قال وزير الخارجية عباس عراقجي إن بلاده مستعدة لخوض حرب وصفها بأنها قد تكون بمثابة "يوم القيامة" مع الولايات المتحدة، لكنه أكد في الوقت نفسه استعداد طهران للدخول في ما وصفه بـ"دبلوماسية حقيقية".

كما أعلن مسؤول عسكري إيراني رفيع أن إيران تمتلك "السيطرة الكاملة" على مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن بلاده ستتخذ إجراءات حازمة في شمال بحر عُمان والمنطقة الواقعة شرق المضيق، ولن تسمح بمرور السفن.

وتبقى هذه التصريحات عاملًا رئيسيًا في إبقاء المخاوف بشأن حركة شحن النفط عبر أحد أهم الممرات البحرية العالمية مرتفعة، خصوصًا مع استمرار غياب اتفاق واضح لإنهاء المواجهة.

المحادثات الأمريكية الإيرانية لا تزال دون اختراق

يرى محللو دويتشه بنك أن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران قد تُستأنف خلال الأسبوع الجاري، لكنهم أشاروا إلى عدم ظهور مؤشرات قوية خلال عطلة نهاية الأسبوع على تحقيق تقدم دبلوماسي.

وفي الوقت نفسه، عادت عوائد السندات وأسعار النفط إلى الارتفاع خلال تداولات الاثنين، بالتزامن مع استمرار التوترات بين الجانبين.

وأشار البنك إلى أن إيران أكدت مجددًا يوم الأحد أنها لا تعتزم تخفيف شروطها المرتبطة بإعادة فتح مضيق هرمز. وتمسك عراقجي بمطالب طهران التي تشمل تخفيف العقوبات المفروضة عليها، والسماح بالوصول إلى الأصول الإيرانية المجمدة، وإنهاء الإجراءات الأمريكية المتعلقة بالحصار.

وبذلك تظل تطورات مضيق هرمز والمفاوضات بين واشنطن وطهران من أبرز العوامل المؤثرة في أسعار النفط، مع استمرار المخاوف من أن يؤدي أي تصعيد إضافي إلى تعطيل حركة الإمدادات العالمية