النفط يقفز فوق 102 دولار مع تصاعد الصراع في الخليج وتهديد إمدادات الطاقة
أسعار النفط ترتفع بقوة مع تصاعد الهجمات والتوترات في مضيق هرمز، وسط مخاوف متزايدة من اضطراب الإمدادات العالمية وتوقعات بمزيد من التصعيد.
سجلت أسعار النفط ارتفاعًا حادًا خلال تداولات الاثنين، حيث صعد خام West Texas Intermediate بأكثر من 3% ليتجاوز مستوى 102 دولار للبرميل، مدفوعًا بتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط والمخاوف بشأن إمدادات الطاقة.
وجاء هذا الصعود في أعقاب تقارير عن هجمات استهدفت منشآت نفطية في الإمارات، حيث اندلع حريق في منطقة الفجيرة نتيجة هجوم بطائرة مسيرة، في حين أعلنت السلطات الإماراتية اعتراض عدة صواريخ، ما زاد من حالة القلق بشأن سلامة البنية التحتية للطاقة.
كما تزايدت المخاوف مع تصاعد التوترات في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات النفطية في العالم، حيث أشارت تقارير إلى استهداف سفن تجارية وعسكرية، إلى جانب تحذيرات من احتمالات تصعيد عسكري خلال الساعات المقبلة بين قوى إقليمية ودولية.
وفي الوقت نفسه، أعلنت الإمارات خروجها من منظمة OPEC، مؤكدة نيتها إنتاج النفط وفق احتياجات السوق، في خطوة قد تضيف مزيدًا من التقلبات إلى سوق الطاقة العالمية.
تأتي هذه التطورات وسط تصريحات للرئيس الأمريكي Donald Trump حول إمكانية استئناف الضربات إذا تصاعدت الأوضاع، مما زاد من حالة عدم اليقين بشأن استقرار المنطقة، خاصة مع استمرار العمليات البحرية الأمريكية في محاولة تأمين الملاحة.
كما أفادت تقارير بوقوع حوادث بحرية إضافية، بما في ذلك انفجار وحريق على سفينة، إلى جانب اتهامات متبادلة بين الأطراف بشأن استهداف ناقلات نفط وسفن تجارية، ما يعزز المخاوف من تعطل تدفقات النفط.
على صعيد البيانات الاقتصادية، ساهمت الأرقام الأمريكية القوية في دعم الاتجاه الصعودي، حيث ارتفعت طلبات المصانع بنسبة 1.5% خلال مارس، متجاوزة التوقعات، وهو ما عزز قوة الدولار ورفع العوائد، مما يدعم بشكل غير مباشر تحركات سوق الطاقة.
من الناحية الفنية، يظهر النفط ميلًا صعوديًا مع تحسن الزخم، حيث يتحرك مؤشر القوة النسبية في المنطقة الإيجابية، بينما تشير أنماط الأسعار الأخيرة إلى احتمالية استمرار الارتفاع.
وفي حال استمرار الصعود، قد يختبر السعر مستوى 104 دولارات، ثم مستويات أعلى قرب 107 و108 دولارات. أما في حال التراجع، فإن كسر مستوى 100 دولار قد يفتح الباب لهبوط أعمق نحو مستويات دعم أدنى.