النفط يقفز مجددًا رغم آمال السلام.. مضيق هرمز يشعل الأسعار من جديد
ارتفع خام غرب تكساس بنحو 2.5% مدعومًا بتوترات مضيق هرمز، في وقت تترقب فيه الأسواق عودة المفاوضات بين واشنطن وطهران وسط توازن هش بين التهدئة والمخاطر.
شهدت أسعار خام غرب تكساس الوسيط انتعاشًا ملحوظًا خلال تداولات يوم الخميس، حيث ارتفعت بنحو 2.50% لتصل إلى قرابة 90.45 دولارًا للبرميل، وذلك بعد ثلاثة أيام متتالية من التراجع.
وجاء هذا الصعود مدفوعًا باستمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتي لا تزال تلقي بظلالها على أسواق الطاقة، رغم ظهور مؤشرات أولية على تهدئة دبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران.
وكانت أسعار النفط قد تعرضت لضغوط هبوطية مؤخرًا على خلفية تقارير تحدثت عن إمكانية التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران، بما قد يؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط عالميًا. إلا أن هذه التوقعات لم تُترجم إلى استقرار فعلي، في ظل استمرار الاضطرابات التي تعرقل حركة الشحن بسبب التوترات العسكرية في المنطقة.
في السياق ذاته، تشير تقارير إلى أن إيران تسعى لتعزيز سيطرتها على هذا الممر الحيوي، حيث أفادت وسائل إعلام رسمية بأن أي رسوم عبور للسفن قد يتم تحصيلها عبر النظام المصرفي الإيراني، في خطوة تعكس محاولة فرض نفوذ أكبر على حركة التجارة العالمية للطاقة.
وعلى الصعيد السياسي، تترقب الأسواق استئناف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما أشار دونالد ترامب إلى إمكانية عودة المفاوضات قريبًا، عقب فشل الجولة السابقة التي عُقدت في إسلام آباد في تحقيق تقدم ملموس.
وفي تطور متصل، أعلن ترامب أيضًا عن اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام بين لبنان وإسرائيل، وهو ما عزز التوقعات بإمكانية تهدئة إقليمية أوسع، رغم أن التوترات لا تزال قائمة وتدعم استمرار علاوة المخاطر الجيوسياسية في أسعار النفط.
في ضوء هذه المعطيات، يواصل المستثمرون في أسواق الطاقة متابعة التطورات بحذر شديد، حيث يظل التوازن بين المخاطر الجيوسياسية والتقدم الدبلوماسي العامل الحاسم في تحديد اتجاهات أسعار النفط خلال الفترة المقبلة.