خام غرب تكساس الوسيط يحافظ على مكاسبه مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط رغم ارتفاع المخزونات الأمريكية
ارتفعت أسعار خام غرب تكساس إلى أعلى مستوياتها في أسبوعين مدفوعة بتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران واحتمالات تعطل الإمدادات، رغم الضغوط الناتجة عن ارتفاع مخزونات النفط الأمريكية.
واصلت أسعار خام غرب تكساس الوسيط تحقيق مكاسب قوية خلال تعاملات الأربعاء، مدعومة بعودة المخاوف المتعلقة بإمدادات النفط العالمية بعد تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، رغم تقليص الخام جزءًا من ارتفاعاته خلال الجلسة.
وسجل الخام الأمريكي تداولات قرب 73.60 دولارًا للبرميل وقت إعداد التقرير، بارتفاع بلغ 2.20% خلال اليوم، بعدما صعد في وقت سابق إلى 75.73 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى يبلغه منذ أسبوعين.
وكانت حركة الملاحة في مضيق هرمز قد بدأت تستعيد نشاطها تدريجيًا عقب اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران الشهر الماضي، إلا أن التطورات العسكرية الأخيرة أعادت المخاوف من اضطرابات الإمدادات، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تسعير المخاطر الجيوسياسية في سوق النفط.
وفي هذا السياق، نقلت قناة برس تي في الإيرانية عن مصدر مطلع أن طهران قد تقدم على إغلاق مضيق هرمز إذا تعرضت لهجمات جديدة، في خطوة من شأنها تهديد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.
وجاءت هذه التصريحات بعد تجدد المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أفادت تقارير بأن الحرس الثوري الإيراني استهدف سفنًا تجارية كانت تعبر المضيق في وقت سابق من الأسبوع، الأمر الذي زاد من حالة القلق في الأسواق.
من جانبه، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة أن اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران أصبح "منتهيًا"، إلا أن وكالة رويترز نقلت لاحقًا عن مصدر مطلع أن ترامب لم يكرر هذا التصريح خلال محادثاته اللاحقة.
وعلى صعيد البيانات، كشفت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) عن ارتفاع مخزونات النفط الخام التجارية في الولايات المتحدة بمقدار 2.998 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 3 يوليو، في حين كانت الأسواق تتوقع انخفاضًا بنحو 1.9 مليون برميل. كما أنهت هذه الزيادة سلسلة استمرت عشرة أسابيع متتالية من تراجع مخزونات الخام الأمريكية، وهو ما حدّ من مكاسب أسعار النفط.