خام غرب تكساس الوسيط يستقر قرب 84.30 دولارًا مع استمرار مخاطر هرمز ودعم الاتجاه الصعودي

يحافظ خام غرب تكساس الوسيط على مكاسبه قرب أعلى مستوى في أسبوعين عند 84.50 دولارًا، مدعومًا باستمرار التوتر بين واشنطن وطهران وتصاعد مخاطر اضطراب الإمدادات، ما يبقي أي تراجع محتمل عرضة للشراء.

Aug 18, 2026 - 12:32
خام غرب تكساس الوسيط يستقر قرب 84.30 دولارًا مع استمرار مخاطر هرمز ودعم الاتجاه الصعودي

يتحرك خام غرب تكساس الوسيط WTI في نطاق ضيق خلال النصف الأول من تعاملات الثلاثاء، ليستقر بالقرب من 84.25-84.30 دولارًا للبرميل، بعد وصوله في وقت سابق إلى أعلى مستوى له خلال أسبوعين. ولا تزال العوامل الأساسية تميل لمصلحة المشترين، مع استمرار احتمالات تمدد الموجة الصعودية على المدى القريب.

وتحافظ المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن مضيق هرمز على علاوة المخاطر الجيوسياسية في سوق النفط، خصوصًا مع استمرار حالة عدم اليقين حول حركة الشحن عبر الممر المائي الاستراتيجي. وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الاثنين إن الولايات المتحدة تفرض سيطرة كاملة على المضيق، في ظل استمرار الحصار البحري على الموانئ الإيرانية وتهديد واشنطن بالإبقاء عليه لفترة غير محددة.

كما جدد ترامب تهديده بإعلان مضيق هرمز أرضًا تابعة للولايات المتحدة، وهدد باتخاذ إجراءات عسكرية ضد عُمان في حال عرقلت جهود إعادة فتح الممر الملاحي. وفي المقابل، تؤكد إيران أن المضيق يقع تحت سيطرتها، وتطالب واشنطن بقبول شروطها حتى تسمح باستئناف حركة الشحن. وتضاف إلى ذلك الاضطرابات المستمرة في حركة الملاحة عبر البحر الأحمر، وهو ما يعزز المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة.

وترى وحدة أسواق الطاقة في رابوبنك أن أسعار النفط لا تزال شديدة التأثر بالتطورات المرتبطة بأزمة هرمز. فقد تحرك خام برنت في نطاق واسع خلال الفترة الأخيرة، متأثرًا بالتقلب بين الآمال في التوصل إلى اتفاق للتهدئة وبين عودة مخاطر التصعيد، ما يعكس مدى حساسية السوق للأخبار الجيوسياسية.

وفي تطور يزيد مخاطر الإمدادات، كثف الحوثيون المدعومون من إيران نشاطهم العسكري بالقرب من مضيق باب المندب، كما أعلنوا تنفيذ هجوم بصاروخ باليستي استهدف سفينة إنزال عسكرية سعودية. ويزيد هذا التصعيد من احتمالات اتساع نطاق الصراع في المنطقة، الأمر الذي قد يفرض ضغوطًا إضافية على حركة تجارة الطاقة العالمية.

وفي ظل هذه البيئة، تظل النظرة قصيرة الأجل لأسعار النفط إيجابية، مع استمرار علاوة المخاطر المرتبطة بالإمدادات. لذلك، قد ينظر المتداولون إلى أي تراجع مؤقت في أسعار خام غرب تكساس الوسيط باعتباره فرصة لإعادة الشراء، ما لم تطرأ تطورات تشير إلى تهدئة مستدامة للتوترات الجيوسياسية.